صالحان للقلب ألفا ، لتحرك كل منهما وفتح ما قبله. فجرى القلب على الثانى منهما ؛ لأنه فى آخر الكلمة ، والأطراف محل القلب والتغيير غالبا ، وسلم الأول.
وقد وقع القلب على الأول فى بعض كلمات مسموعة لا تكفى للقياس عليها ومنها : كلمة : آية ، وأصلها ـ فى رأى من عدة آراء ـ أيية ، بياءين متحركتين قبل كل منهما فتحة. قلبت الأولى ألفا وسلمت الثانية (١) ...
عاشرها : ألا يكون أحدهما عينا فى كلمة مختومة بأحد الحروف الزائدة المختصة بالأسماء ؛ كالألف والنون معا ، وكألف التأنيث المقصورة ... فلا قلب فى مثل : الجولان (٢) ، والهيمان (٣) ، والصّورى (٤) ، والحيدى (٥) ونحوها ... (٦)
* * *
إبدال الميم من الواو ، ومن النون :
(ا) تبدل الميم من الواو وجوبا فى كلمة : «فو» (٧) غير المضافة. وأصلها : فوه ؛ حذفت الهاء تخفيفا ؛ فيقال فيها بعد الابدال : فم ، والدليل على أن هذه الميم مبدلة من الواو قولهم فى الجمع : أفواه. والتكسير من الأشياء التى ترد الألفاظ إلى أصولها.
فإن أضيفت كلمة : «فو» إلى اسم ظاهر أو : مضمر جاز إبقاء الواو ـ وهذا هو الأكثر ـ وجاز قلبها ميما. فيقال : فوك أو فو النظيف طيب الرائحة ، ويصح فمك ، أو فم النظيف طيب الرائحة.
__________________
(١) وإلى هذا الشرط وورود السماع بما يخالف فى بعض كلمات يقول ابن مالك فى الفصل المشار إليه :
|
وإن لحرفين ذا الإعلال استحق |
|
صحّح أوّل ، وعكس قد يحق ـ ٨ |
يريد : إن استحق هذا الإعلال (القلب) لحرفين ـ بسبب تحقق شروطه فى كل منهما فأولهما يصحح ويسلم من القلب ، وثانيهما يقلب ، وقد يقع العكس قليلا.
(٢) التنقل.
(٣) مصدر هام على وجهه : إذا سار على غير هدى.
(٤) ـ بفتحات ـ اسم بقعة بها ماء.
(٥) بمعنى : المائلة أو السريعة النشيطة.
(٦) وفى هذا يقول ابن مالك :
|
وعين ما آخره قد زيد ما |
|
يخصّ الاسم واجب أن يسلما ـ ٩ |
(٧) إحدى الأسماء الستة.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
