سابعها : ألا تكون إحداهما عينا لمصدر الفعل الماضى السالف ولهذا يقال : هيف ، وغيد ، وحول وعور ... ، بغير قلب ... (١)
ثامنها : ألا تكون الواو عينا لفعل ماض على وزن : «افتعل» دال على المفاعلة (٢) ؛ فلا قلب فى نحو : اجتوروا واشتوروا ، بمعنى : جاور بعضهم بعضا ، وشاور بعضهم بعضا. فإن لم يدل على المفاعلة وجب القلب ؛ نحو : اجتاز واختان بمعنى : جاز ، (أى : قطع) وخان ، وهذا الشرط خاص بالواو دون الياء ، ولهذا وقع القلب فى استافوا ، (أى : تسايفوا ، بمعنى : اشتركوا فى ضرب السيوف) ، والأصل : استيفوا. قلبت الياء ألفا بالرغم من الدلالة على المفاعلة. ومثلها : امتازوا وابتاعوا : بمعنى تمايزوا ، وتبايعوا. والأصل : امتيزوا وابتيعوا ... (٣)
تاسعها : ألا يكون بعد أحدهما حرف يستحق القلب ألفا ؛ لئلا يجتمع فى كلمة قلبان متواليان بغير فاصل ، وهو ممنوع ، فى الأغلب. فإن وقع بعدهما حرف يستحق هذا القلب وجب ـ فى الأكثر ـ قلبه ، وتصحيح السابق ، اكتفاء بقلب المتأخر ؛ نحو : الحيا ، مصدر الفعل : حيى ، والهوى : مصدر الفعل : هوى. والحوى : مصدر الفعل : حوى (والأفعال الماضية الثلاثة على وزن «فعل» ، بفتح فكسر ، ومصادرها على وزن : «فعل» بفتح ففتح) (٤) فأصل المصادر : حيى ـ هوى ـ حوو (٥) ؛ ففى كل مصدر حرفان متواليان
__________________
(١) وفى الشرطين : «السادس والسابع» يقول ابن مالك فى الفصل المشار إليه :
|
وصحّ عين «فعل» وفعلا |
|
ذا «أفعل» ؛ كأغيد وأحولا ـ ٦ |
المراد بفعل ؛ مصدر الثلاثى : «فعل». والمراد بصاحب أفعل : الماضى الثلاثى اللازم الذى تكون الصفة المشبهة أنه على وزن «أفعل» ؛ وضرب له مثالين ، هما أغيد وأحول ـ كما فى الشرح.
(٢) وهى المشاركة من فريقين فى الفاعلية والمفعولية ، وكما تسمى «المفاعلة» تسمى أيضا : «التفاعل».
(٣) وفى هذا يقول ابن مالك :
|
وإن يبن «تفاعل» من «افتعل» |
|
والعين واو ـ سلمت ولم تعل ـ ٧ |
(٤) لأن فعلهما الماضى كفرح ، فالمصدر هو : فرح على وزن : فعل (بفتح ففتح) فمصدرهما كذلك على وزن ؛ فعل.
(٥) لأن هذا من الحوّة (وهى سمرة محمودة قديما فى الشفتين) ولقولهم فى تثنية : حووان.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
