إبدال الألف من الواو والياء :
إذا وقعت الألف عينا للماضى الثلاثى ، أو لاما ، فلا بد أن تكون منقلبة عن واو أو ياء : نحو : (صام ـ باع) ـ (سما ـ جرى.) والأصل : صوم ـ بيع ـ سمو ـ جرى ... بفتح الواو والياء فى كل ذلك. والدليل على هذا الأصل : المصادر ـ أو غيرها ـ إذ نقول : صوم ، بيع ، سموّ ، جرى ... فقلبت الواو والياء فى تلك الأفعال ألفا. كما يقلبان فى كثير من الأسماء أيضا ، ولا يقع هذا القلب فى الأفعال ولا فى الأسماء إلا بعد اجتماع عشرة شروط :
أولها : أن يتحركا. فإن لم يتحركا لم يقع القلب ، كما فى (قول ، صوم) ، (بيع ، عين).
ثانيها : أن تكون حركتهما أصلية ليست طارئة للتخفيف أو لغيره من الحركات التى لا تلازمهما ؛ فلا قلب فى نحو : جيل ، وتوم (وأصلهما : جيئل (١) ، وتوءم (٢) ، نقلت حركة الهمزة ـ بعد حذفها للتخفيف ـ إلى الساكن قبلها ، عند من يبيح هذا التخفيف إن أمن اللبس). ولا فى مثل قوله تعالى : (لَتُبْلَوُنَ (٣) فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ) ، وقوله : (ولا تنسوا الفضل بينكم) ... (٤)
ثالثها : أن يكون ما قبلهما مفتوحا ؛ فلا قلب فى مثل : العوض ـ الدّول ـ الحيل.
رابعها : أن تكون الفتحة التى قبلهما متصلة بهما ـ مباشرة ـ فى كلمة واحدة ، فلا قلب فى مثل : حضر وفد ليس يزيد فيه.
خامسها : أن يتحرك ما بعدهما إن كانا فى أصلهما غير لامين ؛ (كأن يكونا فاءين ، أو عينين للكلمة) ، وألا يقع بعدهما ألف ، ولا ياء مشددة إن كانا لامين ؛ فلا قلب فى مثل : (توالى ، وتيامن) ، (وخورنق (٥) ، وطويل وبيان ، وغيور ؛) لسكون ما بعدهما مع وقوعهما فاءين أو عينين. ولا فى مثل : (جريا ، وسموا ، وفتيان ، وعصوان) ؛ لوقوعهما لاما للكلمة وبعدهما ألف. ولا فى مثل : (علوىّ وحيىّ (٦)) لوقوع ياء مشددة بعدهما ،
__________________
(١) اسم للضبع.
(٢) المولود ومعه غيره فى بطن واحد ، فكل منهما توءم ، وهما : توءمان ، والأكثر : توائم
(٣ و ٣) حركة واو الجماعة هنا عارضة ؛ للتخلص من التقاء الساكنين.
(٤) اسم قصر قديم بالعراق للنعمان.
(٥) صاحب حياء.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
