وقد تكون لاما لاسم مختوم بتاء تأنيث بعدها تلازم الكلمة ؛ بحيث لا تؤدى الكلمة معناها إلا مع هذه التاء ؛ كبناء صيغة على وزن «مقدرة» ـ بفتح ، فسكون ، فضم ، ففتح ـ من الفعل ، رمى ؛ فتكون ، مرموة ، والأصل مرمبة ـ بكسر الميم الثانية ـ قلبت الياء واوا ؛ لوقوعها بعد ضمة.
فلو جاءت التاء بعد بناء الصيغة المطلوبة لم يصح القلب ، ووجب ترك الياء على حالها ، نحو : «تمادية» ؛ وهى مصدر دال على المرة ، وفعله : تمادى : وأصل المصدر : تماديا ـ بضم الدال ـ ؛ لأن المصدر القياسى للفعل الذى على وزان : «تفاعل» هو : تفاعل. ثم قلبت الضمة قبل الياء كسرة ، لتسلم الياء من قلبها واوا. ثم جاءت التاء الدالة على الوحدة بعد انقلاب الضمة كسرة.
وقد تكون لاما لاسم مختوم بالألف والنون الزائدتين ؛ كبناء صيغة من الفعل رمى : على وزان : سبعان (بفتح ، فضم ، ففتح مع مدّ ... اسم موضع) فيقال : رموان!!)(١).
٣ ـ أن تكون لاما لاسم على وزن ، فعلى ـ بفتح ، فسكون ، ففتح مع المدّ ـ نحو : تقوى ، وشروى ، وفتوى ... والأصل : تقيا ، وشريا ، وفتيا ... بدليل : تقيت ، وشريت ، وفتيت ، فأبدلت الياء واوا فى الثلاثة ، وفى نظائرها من الأسماء المحضة ، لا. الأوصاف ...(٢)
٤ ـ أن تكون عينا لكلمة على وزن : فعلى ـ بضم ، فسكون ، ففتح مع المد ـ بشرط أن تكون الكلمة اسما محضا ، أى : خالصا من شائبة الوصفية ؛ نحو :
__________________
(١) وفى هذا الموضع يقول ابن مالك :
|
وواوا اثر الضّمّ ردّ «اليا» متى |
|
ألفى لام فعل ، او من قبل : «تا» ـ ١٩ |
|
كتاء بان من : «رمى» كمقدره |
|
كذا إذا كسبعان صيّره ـ ٢٠ |
(ألفى ـ وجد) والمراد : متى وجد حرف الياء على هذه الصورة.
(٢) وفى هذا يقول ابن مالك فى بيت سبقت الإشارة إليه فى ص ٧١٦ تحت عنوان «فصل» ونصه :
|
من لام فعلى اسما أتى الواو بدل |
|
ياء ؛ كتقوى ـ غالبا ـ جاذا البدل ـ ١ |
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
