والأصل : أيقن الرجل ييقن ؛ فهو ميقن ـ أينع الثمر يينع ؛ فهو مينع ـ أيقظ الصياح النائم ييقظ ، فهو ميقظ ـ أيسر النشيط ييسر ؛ فهو ميسر. فلا يصح القلب إن كان اللفظ جمعا : نحو : بيض ، وهيم ، (تقول : هذا ورق أبيض وورقة بيضاء ، والجمع فيهما : بيض (١) بضم الباء ، ثم يجب كسرها فى هذه الصورة ؛ لثقلها فى جمع التكسير قبل الياء الساكنة غير المشددة. وتقول : هذا جمل أهيم (٢) ، وناقة هيماء ، والجمع فيهما : هيم ، بضم الهاء ، ثم تكسر الهاء ، وجوبا ، لما سبق).
كذلك لا يصح القلب : إن كانت الياء متحركة ، نحو : هيام (٣) ، ـ بضم ، ففتح بغير تشديد ـ أو كانت غير مسبوقة بضمة ، نحو : خيل وجيل ... أو كانت مشددة ؛ نحو غيّب (٤) ... (٥).
٢ ـ أن تكون لاما لفعل ، وقبلها ضمة ؛ (كالأفعال اليائية : نهى ـ قضى ـ رمى ، ... إذا أردنا تحويلها إلى صيغة «فعل» لغرض ؛ كالتعحب ...) نحو : نهو الرجل ، أو : قضو ، أو رمو ... ؛ للتعجب من نهيته ـ أى : عقله ـ أو من قضائه ، أو رميه ، أو ، وهذه الألفاظ تؤدى معنى التعجب ، أى : ما أنهاه! ـ ما أقضاه! ـ رماه! ... فكل هذه وتلك من أساليب التعجب القياسية التى سبق الكلام عليها فى بابه (٦).
__________________
(١) قياس تكسيرهما : فعل.
(٢) شديد العطش.
(٣) مصدر : هام ، بمعنى : اشتد عطشه ، أو حبه.
(٤) جمع غائب.
(٥) وفى هذا الموضع من قلب الياء واوا وقلب الضمة كسرة فى مثل : بيض ، وهيم ، ونحوهما ...
يقول ابن مالك فى البيت السابع عشر الذى سبق صدره :
|
... |
|
و «يا» كموقن بذا لها اعترف ـ ١٧ |
يريد : أن الياء التى كانت فى أصل كلمة : «موقن» يجب قلبها واوا ، كما انقلبت الألف فى الحالة السالفة واوا. فالتشبيه بين الحالتين مقصور على قلب الحرفين ـ الألف والياء ـ واوا. ثم قال فى قلب الضمة كسرة:
|
ويكسر المضموم فى جمع كما |
|
يقال : «هيم» عند جمع : أهيما ـ ١٨ |
(والألف التى فى آخر : «أهيما» زائدة للشعر.) ومثل ؛ أهيم هيماء ، وما شابههما مما يجتمع فيه سبب الكسر.
(٦) ج ٣.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
