زيادة وتفصيل :
(ا) يقول اللغويون : إن أصل : «كيت وكيت» و «ذيت وذيت» هو : «كيّة وكيّة» و «ذيّة وذيّة» بتشديد الياء فى كل لفظة ، وبعدها تاء التأنيث المربوطة. ثم حصل تخفيف بحذف التاء المربوطة ، وبقلب الياء الثانية (من كل ياء مشددة) تاء واسعة (أى : غير مربوطة) ، فهذه التاء ليست للتأنيث وإنما هى منقلبة عن حرف أصلىّ. ولا مانع عندهم من استعمال الأصل بدون تخفيفه. ويتعين فى الحالتين عند استعماله تركيب كل جزأين تركيبا مزجيّا مع بنائهما على الفتح دائما فى كل المواقع الإعرابية.
(ب) ويقول الصبان : (إذا قيل : كان من الأمر «كيت وكيت» ـ ومثلها : «ذيت وذيت» ـ «فكان» للشأن (١) ، خبرها : كيت وكيت ، ـ لأن هذا المركب المزجى نائب هنا عن الجملة ، ولا يكون اسما لكان ؛ كما لا يكون اسمها جملة. قاله الفارسى ، واستحسنه ابن هشام. لكن يلزم عليه تفسير ضمير الشأن (٢) ، بغير جملة مصرح بجزأيها. والظاهر أن : «من الأمر» تبيين يتعلق بفعل مقدر ؛ هو : «أعنى») هذا كلامه مع تيسير قليل فى بعض كلماته.
وفيه حذف وتقدير لا داعى لهما. ولو جعلنا «كيت وكيت» ـ فى هذا الأسلوب
وحده ـ اسما لكان الناسخة غير الشّانية ، وخبرها شبه الجملة مع اعتبار المركب المزجىّ الحالىّ ليس جملة هنا فى ظاهره الحقيقى ، لاستغنينا عن الحذف والتقدير ، ولسايرنا الأيسر الواضح بغير ضرر ، ولا خروج على الأصول العامة.
__________________
(١) اسمها ضمير الشأن ، مستتر.
(٢) تفصيل الكلام عليه فى ج ١ ص ١٧٧ م ٢٠.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
