الرابعة : كنايات أخرى ، منها : «كيت ... وذيت».
هاتان ليستا من كنايات العدد ، وإنما يذكرهما النحاة بعد تلك الكنايات للمناسبة بين النوعين فى مجرد الكناية عن شىء.
وكيت وكيت ـ بفتح التاءين معا ، وهو الأكثر ، أو كسرهما معا ، أو ضمهما كذلك ـ يكنى بهما عن القصة والخبر ، أى : الحديث عن شىء حصل أو قول وقع ؛ مثل : (صنع العامل كيت وكيت ، وقال كيت وكيت). ولا بد من تكرارهما مع العطف بالواو ، واعتبارهما معا (وبينهما هذه الواو) مركبا مزجيّا بمنزلة كلمة واحدة ذات جزأين ، والجزءان مبنيان معا ؛ إما على الفتح ، وإمّا على الكسر ، وإمّا على الضم ، فى محل رفع ، أو نصب ، أو جر ، على حسب حاجة الجملة. وهذا المركب المزجى نائب فى الحقيقة عن جملة ، ولهذا صح أن يعمل فيه القول فى نحو : «أنت قلت كيت وكيت» ؛ فيكون المركب المزحى هنا فى محل نصب ، مفعولا به للفعل «قال».
وكل ما تقدم فى : «كيت وكيت» يقال كاملا فى : «ذيت وذيت» ، من غير تفريق فى شىء إلا فى الحرف الأول الهجائى ؛ فهو «كاف» فى أحد المركبين ، و «ذال» فى المركب الآخر ، ولا خلاف فى شىء بعد هذا.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
