٣ ـ وأنها لا تكون فى الصدر.
٤ ـ وأنها تتكرر ـ غالبا ـ مع عطف بالواو ؛ كقول الشاعر :
|
عد النفس نعمى بعد بؤساك ذاكرا |
|
كذا وكذا ؛ لطفا به نسى الجهد |
زيادة وتفصيل :
تأتى «كذا» المكررة المعطوفة بالواو ، وغير المكررة ـ كناية عن غير العدد ؛ فيكنى بها عن اللفظ الواقع فى التحديث عن شىء حصل ، أو عن قول. سواء أكان ذلك اللفظ معرفة أم نكرة ؛ كالحديث : يقال للعبد يوم القيامة : أتذكر يوم كذا وكذا (١) ...
ويجوز أن تبقى على أصلها من التركيب من كاف التشبيه وذا الإشارية حين يقتضى المعنى بقاءها على أصلها ، نحو : عرفت الأخ نافعا ، والصديق كذا.
ورأيت الغنى وافيا من ذلّ السؤال والعمل كذا. وفى هذه الصورة قد تدخل عليها «هاء التنبيه» فيقال : والصديق هكذا ... والعمل هكذا ... أو : وهكذا الصديق ـ وهكذا العمل.
__________________
(١) قال السيوطى فى الأشباه والنظائر : الذى شهد به الاستقراء ، وقضى به الذوق الصحيح ، أن : «كذا» المكنى بها عن غير العدد إنما يتكلم بها من يخبر عن غيره ؛ فتكون من كلام المخبر لا من كلام المخبر عنه ؛ فلا تقول ابتداء : مررت بدار كذا ، ولا بدار كذا وكذا ، بل تقول : مررت بالدار الفلانية. ويقول من يخبر عنك : قال فلان مررت بدار كذا ، أو بدار كذا وكذا.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
