عشر) بذكر صيغة «فاعل» وحدها دون ذكر كلمة : «عشرة» بعدها ؛ استغناء عنها بذكرها فى المركب الثانى الذى صدره العدد الأصلى الذى اشتقت منه الصيغة ، وعجزه هو كلمة «عشرة».
فهذه الصورة مشتملة على صيغة فاعل وحدها وعلى مركب كامل بعدها ، فعندنا صدر التركيب الأول دون عجزه ، ويليه الثانى كاملا. وهذه الصورة أكثر من غيرها استعمالا ، وتقوم على ثلاث كلمات ... فأما صدر التركيب الأول فيها فيعرب على حسب حاجة الكلام ؛ ولا يصح بناؤه ؛ إذ لا مقتضى للبناء بعد زوال التركيب. والصيغة هنا ـ وهى : فاعل ـ مطابقة فى التذكير والتأنيث لمدلولها وهى أيضا مضاف ، والتركيب الثانى ـ كاملا ـ مضاف إليه ، مبنى على فتح الجزأين فى محل جر ... (١)
ومن أمثلة الصور المتعددة أيضا : هذا خامس ... ـ ... عشر ، بذكر صيغة «فاعل» وحدها ، دون كلمة : «عشرة» التى تصاحبها عند التركيب ، ودون ذكر العدد الأصلى الذى يكون منه الاشتقاق ؛ فالمركب الأول حذف عجزه ، والمركب الثانى حذف صدره ؛ فزال من كل مركب جزء ، وبقى جزء.
وصيغة «فاعل» هنا مطابقة لمدلولها تأنيثا وتذكيرا. والأحسن إعرابها على حسب حاجة الجملة ؛ فتكون فى محل رفع ، أو نصب ، أو جر ، وهى ـ فى الوقت نفسه ـ مضاف والجزء الباقى من المركب الثانى (أى : العقد «عشر»). مضاف إليه مجرور. ومن النحاة من يجيز فى هذه الصورة إعراب «فاعل» على حسب العوامل ـ كما سبق ؛ لزوال تركيبه ـ مع اعتباره مضافا. واعتبار كلمة : «عشرة» هى المضاف إليه مع بنائها على الفتح فى محل جر ، بتقدير ملاحظة صدرها
__________________
(١) وفى هذه الصورة والتى قبلها يقول ابن مالك :
|
وإن أردت مثل ثانى اثنين |
|
مركّبا فجئ بتركيبين ـ ١٧ |
وهذا خاص بالصورة الأولى. أما التى تليها فقال فيها بعد البيت السابق مباشرة :
|
أو فاعلا بحالتيه أضف |
|
إلى مركّب. بما تنوى يف ـ ١٨ |
(يف ، وأصلها : يفى ـ مضارع مجزوم فى جواب الأمر : أضف).
التقدير : أضف فاعلا بحاليته ـ وهما : حالة التذكير والتأنيث ـ إلى المركب الثانى كاملا بعد حذف كلمة : «عشرة» من المركب الأول. يفهم من هذا أن المركب الثانى فى محل جر مضاف إليه. ـ
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
