السابع عشر ، وهذه هى المذكرة السابعة عشرة ـ إن الكتاب السابع عشر نفيس ، وإن المذكرة السابعة عشرة نفيسة ـ سأحرص على الكتاب السابع عشر ، وعلى المذكرة السابعة عشرة. فكل من السابع عشر ، والسابعة عشرة ، مبنى على فتح الجزأين فى محل رفع ، أو نصب ، أو جر. على حسب موقعه من الجملة ، وكل منهما مذكر أو مؤنث طبقا لمدلوله.
٢ ـ وقد يكون المراد من صوغ «فاعل» وبعده كلمة : «عشرة» هو الدلالة على أنه فرد من العدد الأصلى الذى صيغ منه. وأن «فاعلا» هذا بعض جماعة منحصرة فى العدد الأصلى ، وواحد من تلك الجماعة المحددة العدد.
ولتحقيق هذا الغرض يصاغ «فاعل» وبعده كلمة : «عشرة» بصور متعددة ، منها : هذا خامس عشر خمسة عشر ؛ فنجىء بصيغة «فاعل» وبعدها كلمة «عشرة» مبنيتين على الفتح ، ونجىء بعدهما بالعدد الأصلى (وهو خمسة) الذى اشتقت منه الصيغة ، وبعده كلمة : «عشرة» أيضا. والجزءان الأخيران مبنيان على الفتح ، كالأولين. فعندنا مركبان عدديان ، كل منهما مبنى على فتح الجزأين. فأما المركب الأول منهما فمبنى على فتح الجزأين فى محل رفع ، أو نصب ، أو جرّ ؛ على حسب حاجة الجملة. ثم هو ـ مع بنائه على فتح الجزأين ـ مضاف ، والمركب الثانى كله (ما عدا : اثنى عشر ، واثنتى عشرة) (١) هو : المضاف إليه ، مبنى على فتح الجزأين فى محل جر ، ويجرى على صيغة «فاعل» من التذكير والتأنيث ما تطابق به مدلولها ، وهذه المطابقة لا توجد إلا فى صدر المركب الأول. وتطابقها فى الحالتين كلمة : عشر التى هى عجز المركب الأول.
أما صدر المركب الثانى فيجرى عليه فى التذكير والتأنيث ما يجرى على الأعداد المفردة ، وأما عجزه (وهو : عشر) فيطابق المعدود فى التذكير والتأنيث. ومثل هذا يقال فى : حادى عشر أحد عشر ، وثانى عشر اثنى (٢) عشر ، وثالث عشر ثلاثة عشر ... إلى تاسع عشر تسعة عشر.
ومن أمثلة الصور المتعددة التى أشرنا إليها : (هذا خامس ... خمسة
__________________
(١) فإن صدرهما وحده هو المضاف إليه. ، وليس بمبنى ، بل يعرب إعراب المثنى .. أما عجزهما ، فيقال فى اعرابه إنه بدل النون التى تكون فى المثنى الذى ليس بعدد (انظر ص ٤٨٥)
(٢) تقدم فى رقم ١ ما يرشد إلى إعرابه اثنى عشر ، واثنتى عشرة.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
