أما العدد : «اثنان» فمؤنثه : اثنتان ، أو ثنتان. والألفاظ الثلاثة قد تكون مفردة أو مركبة مع عشرة ، أو معطوفا عليها.
وقد سبق (١) أن لفظ «واحد» و «اثنين» وفروعهما لا يحتاجان إلى تمييز ، ولكنهما قد يضافان لغرض آخر من أغراض الإضافة ـ وهو الاستحقاق (٢) ـ فلا يسمى المضاف إليه تمييزا لهما ، لأنه لم يجئ بقصد إزالة الإبهام والغموض عن نوع معدودهما ، فليس شأنه معهما كشأنه مع غيرهما من الأعداد التى تحتاج لتمييز مجرور أو منصوب يجىء لإزالة الإبهام عن العدد قصدا ، فمن الخطأ : واحد رجل ، وواحدة فتاة ، واثنا رجلين ، وثنتا فتاتين ؛ إذ يجب أن نستغنى عن العدد فنقول : حضر رجل ، أو رجلان ـ حضرت فتاة ، أو فتاتان. فإن أريد بالمضاف إليه معنى آخر من المعانى التى تجلبها الإضافة ـ كالاستحقاق ـ ولا شأن لها بالتمييز ، جاز ؛ نحو : رجل الدنيا وواحدها من يعتمد على نفسه ـ واحدة البيت نشيطة ـ لكل إنسان رجلان ، واثنتا المقعد عاجزتان ... فإن الغرض من الإضافة فى هذه الأمثلة وأشباهها هو الملكية ، أو التخصيص ، أو شىء آخر مناسب ، غير إزالة الإبهام.
* * *
(ب) تلخيص ما سبق من تأنيث العدد ـ بأقسامه المختلفة ـ وتذكيره ، هو : ١ ـ أن «الواحد» و «الاثنان» يذكران ويؤنثان تبعا لمدلولهما ، لا فرق فى هذا بين وجودهما فى الأعداد المفردة ، والمركبة ، والمعطوفة.
وأن المائة والألف لا تتغير صيغتهما اللفظية مطلقا ؛ فالأولى مؤنثة (٣) دائما ، والأخرى مذكرة دائما.
٢ ـ وأن «ثلاثة» و «تسعة» وما بينهما ـ وما ألحق بهما ـ تخالف المعدود دائما ، سواء أكانت من قسم المفرد ، أم قسم المركب ، أم قسم المعطوف.
٣ ـ وأن «عشرة» المفردة تخالف معدودها دائما ؛ فهى كثلاثة وتسعة وما بينهما أما «عشرة» المركبة فتوافق معدودها تذكيرا وتأنيثا ...
* * *
__________________
(١) فى ص ٤٨٩ ، ٤٩٤.
(٢) الدلالة على أن المضاف إليه يستحق المضاف ـ كما سبق فى ص ٤٩٠ و ٤٩٦ ـ
(٣) إلا إذا ألحقت المائة بجمع المذكر السالم وختمت بعلامتيه.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
