زيادة وتفصيل :
(ا) مؤنث «واحد» و «أحد» الذى بمعناه : وكذا «الحادى» ، هو : «واحدة ، وإحدى ، وحادية». فثلاث للمذكر ، وثلاث للمؤنث وتختلف مواضع استعمال الكلمات الستة. «فالواحد» : يدخل فى قسم الأعداد المفردة كما يدخل فى قسم الأعداد المعطوفة باعتباره هو المعطوف عليه. ولا يدخل فى غيرهما ـ غالبا.
و «الأحد» يركّب مع العشرة ، فيصير : أحد عشر ، ويقتصر على هذا الاستعمال العددىّ. فلا يستعمل استعمال الأعداد المفردة ، ولا يكون ـ فى الفصيح ـ معطوفا عليه فى الأعداد المعطوفة ؛ فلا يقال : جاء أحد (١) ، ولا سافر أحد وعشرون.
و «واحدة» تستعمل عددا مفردا ، وتكون أيضا معطوفا عليه فى الأعداد المعطوفة ، ولا يركّب مع العشرة إلا نادرا لا يقاس عليه ؛ ومن الأمثلة : هذه واحدة ، وهذه واحدة وعشرون.
والحادى ، والحادية ـ يكونان مركبين مع العشرة ، أو معطوفا عليهما فى الأعداد المعطوفة ؛ نحو : انقضت الليلة الحادية عشرة ـ أو الحادية والعشرون ، وكذا اليوم الحادى عشر ، والحادى والعشرون. ولا يكونان فى غير هذين القسمين.
و «إحدى» تكون ـ فى الأكثر ـ مركبة مع العشرة (٢) ، أو معطوفا عليها فى الأعداد المعطوفة ، (ومن النادر أن تكون مفردة بنفسها) ، نحو : فى البيت إحدى عشرة غرفة ، أو إحدى وعشرون غرفة.
ويقول اللغويون : إن أصل الحادى والحادية : هو : الواحد والواحدة. نقلت «الواو» إلى آخر الكلمة ، وتأخرت الألف بعد الحاء ، فصارت : «حادو» ، و «حادوة» ، ثم قلبت الواو ياء على حسب مقتضيات القواعد الصرفية ؛ فصارت : «حادى ، وحادية» ، (على وزن «عالف وعالفة».) وكلاهما منقوص ، والأول تحذف ياؤه عند التنوين ، دون الثانى.
__________________
(١) بمعنى : واحد.
(٢) إذا ركبت مع العشرة كانت الكلمتان مبنيتين على فتح. الجزأين ، وهذا الفتح مقدر على آخر «إحدى» ؛ ـ طبقا للبيان الذى فى رقم ٣ من هامش ص ٤٨٥ ورقم ٢ من هامش ص ٥١٠. ـ
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
