زرعت إحدى عشرة شجرة ـ الشهور اثنا عشر شهرا ـ سنوات الدراسة نحو : اثنتى عشرة سنة ـ اشترك فى تمثيل المسرحية ثمانية عشر رجلا وأربع عشرة فتاة ... وهكذا (١) ...
وإن كان للعدد المركب تمييزان أحدهما مذكر عاقل ، والآخر مؤنث كان الاعتبار للمذكر (٢) ؛ فيجب تأنيث صدر العدد المركب ؛ مراعاة للتمييز المذكر ولو كان متأخرا ، بشرط أن يكون من نوع العقلاء ؛ نحو : هاجر أربعة عشر رجلا وفتاة ، أو : هاجر أربعة عشرة فتاة ورجلا. فإن لم يكن من العقلاء روعى السابق منهما ، نحو : فى الحديقة خمس عشرة عصفورة وبلبلا ، أو خمسة عشر بلبلا وعصفورة. وهذا بشرط ألا يفصل بين العدد والتمييز فاصل. فإن فصل بينهما روعى المؤنث ، نحو الحديقة خمس عشرة ما بين بلبل وعصفورة.
* * *
الثالث : تذكير العقود (٣) : (٢٠ ـ ٣٠ ـ ٤٠ ـ ٥٠ ـ ٦٠ ـ ٧٠ ـ ٨٠ ـ ٩٠).
هذه العقود ملحقة فى إعرابها بجمع المذكر السالم ؛ فلا يصح أن يتصل بلفظها علامة تأنيث ؛ منعا للتعارض ؛ إذ يلازمها دائما علامتا جمع المذكر السالم ؛ سواء أكان معدودها مذكرا أم مؤنثا ، ومن الأمثلة : أقبل وفد السيّاح ؛ فيه ثلاثون رجلا وعشرون امرأة ، وسيقضى الوفد أربعين يوما أو خمسين فى الصعيد ؛ حيث ينعم بدفء الشتاء ويتمتع بروائع الآثار ...
ومع أن لفظها اسم جمع ملحق إعرابه بجمع المذكر السالم ـ فمدلولها (وهو : المعدود ، أى : التمييز) لا بد أن يكون مفردا ، مذكرا أو مؤنثا على حسب الحالة.
* * *
الرابع : تأنيث الأعداد المعطوفة وتذكيرها :
الأعداد المعطوفة تستلزم ثلاثة أمور مجتمعة :
١ ـ أن تكون صيغها مقصورة على ألفاظ العقود.
__________________
(١) عرض ابن مالك تأنيث الأعداد المركبة وتذكيرها مجملة مختلطة بغيرها من الأقسام الأخرى. وقد سجلنا أبياته فى ص ٤٩٤ ، ٤٩٥.
(٢) وهذا الحكم مخالف لنظيره فى الأعداد المفردة ، وقد تقدم فى ص ٥٠٢.
(٣) سبق ـ فى ص ٤٨٦ ـ أنها تعد من أسماء الجموع وليست جموعا حقيقية ، بالرغم من إلحاقها يجمع المذكر السالم فى إعرابه.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
