الثانى : تأنيث الأعداد المركبة وتذكيرها :
سبق أنّ الأعداد المركبة (١) تنحصر فى : (أحد عشر ، وتسعة عشر ، وما بينهما ، وما يلحق بهما من كلمة : بضع وبضعة) وأنها سميت مركبة لتركبها من جزأين امتزجا واتّصلا حتى صارا بمنزلة كلمة واحدة ؛ تؤدى معنى جديدا لا يؤديه واحد منهما منفردا. والجزء الأول منهما يسمى : «صدر المركب» أو : النيّف (وهو يشمل ١ ، ٩ وما بينهما ، وما ألحق بهما) والجزء الثانى يسمى : «عجز المركب» أو العقد ، ويقتصر على كلمة : «عشرة» ولا بد للمركبات من تمييز يكون مفردا منصوبا ، وتعرب مبنية على فتح الجزأين فى كل أحوالها (٢) ، فى محل رفع ، أو نصب ، أو جر ، على حسب الجملة. ما عدا «اثنين واثنتين» ؛ فيعربان إعراب المثنى ، وما عدا العجز المضاف وحده (٣) ...
أما حكم الأعداد المركبة ـ وملحقاتها ـ من ناحية التأنيث والتذكير فيتلخص : فى أن عجزها (وهو : عشرة) يطابق المعدود دائما ، أى : يسايره فى تذكيره وتأنيثه بغير تخالف. وأن صدرها : إن كان لفظه كلمة : «أحد ، أو اثنى ، أو اثنتى ...» يجب مطابقته للمعدود ، وإن كان : «ثلاثة وتسعة» وما بينهما ـ وملحقاتها ـ ، وجب مخالفته للمعدود كمخالفته له وهو مفرد (أى : مضاف) فالأعداد «ثلاثة وتسعة» وما بينهما ـ وكذا الملحقات ـ يجب مخالفتها للمعدود فى التذكير والتأنيث ؛ سواء أكانت تلك الأعداد مفردة أم مركبة (٤) ... ومن الأمثلة : دخلت حديقة بها أحد عشر رجلا ـ
__________________
(١) فى ص ٤٨٤.
(٢) مع ملاحظة ما سبقت الإشارة إليه فى الصورة الثانية من ص ٤٨٤ ـ وهو : أن المركب المزجى العددى ـ غير ١٢ ـ يجب بناؤه على فتح الجزأين ـ فى أشهر اللغات وأكثر الصور ، أو إضافة عجزه مع إعرابه على حسب حاجة الجملة وترك صدره على حاله. ـ أما غير العددى فقد يكون مبنيا على فتحهما أو غير مبنى. ومن المزجى العددى. «إحدى عشرة» ، وهى مبنية على فتح الجزأين أيضا ، ولكن الفتح مقدر على آخر الأولى ـ (كما سيجىء فى هامش ص ٥١٣ ، وكما سبق فى رقم ٣ من هامش ص ٤٨٥).
(٣) العدد : «ثمانية» عند تركيبه مع العشرة يكون ـ من ناحية تذكيره وتأنيثه ـ كحاله قبل التركيب ـ وقد سبق فى ص ٥٠١ ـ ؛ يؤنث بالتاء مع إثبات الياء إن كان المعدود مذكرا ؛ نحو : ثمانية عشر رجلا ، ويجرد من التاء إن كان المعدود مؤنثا ، نحو : ثمانى عشرة سيدة. وفى هذه الحالة التى يتجرد فيها من التاء مع تركيبه يجوز فيه أربع لغات ، إثبات الياء ساكنة أو مفتوحة ، وحذفها مع فتح النون أو كسرها. وعند إثبات الياء ساكنة يكون الفتح عليها مقدرا ، وعند إثبات النون مكسورة تكون الياء بعدها محذوفة للتخفيف ، مفتوحة بفتحة ظاهرة ، أو مقدرة.
أما «ثمان» المفردة فقد تقدم الكلام على حكمها فى ص ٤٠٣. مع الأعداد المفردة.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
