ويترتب على هذا صحة التذكير والتأنيث فى اسم العدد ؛ نحو : سبع أو سبعة من البط ، وتسع ، أو تسعة من النخل ... فشأن هذا شأن المعدود الذى يدل على المذكر وعلى المؤنث حيث يصح معه فى اسم العدد مراعاة هذا أو ذاك.
ويشترط لتطبيق الحكم السالف الخاص باسم الجنس الجمعىّ ، واسم الجمع فى صورهما المختلفة ألا يتوسط بين المعدود واسم العدد نعت يدل على التأنيث فقط ، أو التذكير فقط ، فإن توسط هذا النعت وجب مراعاة المعنى الذى يقتضيه ، ويدل عليه ؛ فيذكر اسم العدد أو يؤنث تبعا له ؛ نحو : فى الماء خمس إناث (١) من البطّ ، وعلى مقربة منها خمسة ذكور (٢) من البط أيضا.
ولو تأخر هذا النعت عن المعدود. أو توسط وكان لفظه مع توسطه مما يصلح نعتا للمذكر والمؤنث ؛ ـ ككلمة : حسان ؛ مثلا ـ لم يكن له أثر فى تأنيث العدد ، وتذكيره ؛ فوجود النعت بصورتيه من هذه الناحية كلا وجود. فنقول : فى الماء خمسة من البط إناث ـ أو خمس من البط إناث. وخمس من البط ذكور ، أو خمسة من البط ذكور. كما نقول خمسة حسان من البط ، أو خمس حسان من البطّ ، لأن لفظ : «حسان» المتوسط يصلح نعتا للمذكر وللمؤنث ؛ فيقال : رجال حسان ، ونساء حسان.
(د) يشترط لتطبيق الحكم العام المتعلق بتأنيث الأعداد المفردة السالفة (٣ ، ١٠ وما بينهما) وتذكيرها ـ أن يكون المعدود المفرد مذكورا ومتأخرا عن اسم العدد. ـ كما عرفنا (٣) ـ ولهاتين الحالتين صور ؛ منها : أن يكون المعدود محذوفا مع ملاحظته فى المعنى وتعلّق الغرض به ؛ فيصح فى اسم العدد التذكير والتأنيث ؛ نحو : (ثلاث من كنّ فيه فهو منافق أثيم ؛ الخيانة ، وخلف الوعد ، والكذب) ، فيصح فى اسم العدد هنا : التذكير والتأنيث ؛ فيقال : ثلاث ، أو ثلاثة ؛ إمّا على اعتبار أن المعدود المحذوف متقدم فى الأصل على العدد ، والأصل : صفات ثلاث. أو صفات ثلاثة ، ويعرب المعدود المحذوف على حسب
__________________
(١) إناث وذكور ، نعتان ، مؤولان المشتق ؛ أى : مذكرة مؤنثة.
(٢) فى ص ٥٠١.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
