أو أربعا (١) ...
والحكم على المعدود الدال على الجمع (٢) بأنه دّال على التأنيث أو التذكير لا يكون بالنظر إلى لفظه الدال على الجمعية وما يصاحبها من التذكير أو التأنيث وإنما يكون بالرجوع إلى مفرده ؛ لمعرفة حالة المفرد من ناحية التذكير والتأنيث ، ومراعاة هذه الحالة وحدها ، عند تأنيث العدد وتذكيره ، دون التفات إلى المعدود من هذه الناحية (٣) ...
وإذا ميز العدد المفرد بتمييزين أحدهما مذكر والآخر مؤنّث ، روعى فى تأنيث العدد وتذكيره السابق (٤) منهما ؛ نحو أقبل سبعة رجال وفتيات ، وأقبل سبع فتيات ورجال (٥) ...
والعرب فى بعض استعمالاتهم يقدّمون التأنيث على التذكير ، فيغلّبون المؤنث على المذكر فى بضع حالات قليلة ، يتّصل منها بموضوع العدد قولهم ـ مثلا ـ : رجعت من السفر لثلاث بين يوم وليلة. (أى : لثلاث محصورة بين كونها أياما ، وكونها ليالى) ، وضابط هذا النوع من الاستعمالات : أن يوجد عدد تمييزه مذكر ومؤنث ، وكلاهما لا يعقل ، وهما مفصولان من العدد بكلمة : «بين» ؛ فهم يغلّبون فى المثال السابق ـ وأشباهه ـ التأنيث على التذكير.
ومن تلك الحالات ؛ أن يكون المعدود المذكور متأخرا فى الجملة ، ومؤنثا تغليبا ؛ بأن يكون معه مذكر ليس له الأهمية والتغليب ؛ نحو : قابلت تسعا بين
__________________
(١) انظر «د» و «ه» ص ٥٠٨ و ٥٠٩ ، حيث البيان والتفصيل.
(٢) وما الذى يراعى إن كان المعدود اسم جمع ، أو اسم جنس؟ الجواب فى : «ج» من ص ٥٠٦.
(٣) كما سيجىء البيان والأمثلة فى ص ٥٠٤ ـ إلا عند الكسائى ، وبعض البغداديين ؛ فيجيزون الرجوع إلى المفرد ، أو مراعاة الجمع بلفظه الذى هو عليه. ورأيهم مخالف للأعم الأغلب الذى يحسن الاكتفاء به اليوم ؛ منعا للتشتيت والاضطراب.
(٤) مما يلاحظ أن هذا الحكم مخالف لنظيره فى الأعداد المركبة ، وسيأتى فى ص ٥١١.
(٥) فى تأنيث العدد المفرد وتذكيره يقول ابن مالك فى باب مستقل عنوانه :. «العدد» ـ ولم يسلك فيه الترتيب الذى سلكناه ، (كما أشرنا فى رقم ١ من هامش ص ٤٨٢ وأوضحنا الأمر) :
|
ثلاثة بالتاء قل للعشره |
|
فى عدّ ما آحاده مذكّره ـ ١ |
|
فى الضّدّ جرّد ....... |
|
.................... ـ ٢ |
ـ
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
