وينحصر هذا القسم فى الأعداد : أحد عشر ، وتسعة عشر ، وما بينهما (أى : ١١ ـ ١٢ (١) ـ ١٣ ـ ١٤ ـ ١٥ ـ ١٦ ـ ١٧ ـ ١٨ ـ ١٩) وما يلحق بهما ... (٢)
وحكمه : بناء آخر الكلمتين معا على الفتح (٣) ـ فى الأفصح ـ ، مهما كانت حاجة الجملة إلى مرفوع ، أو منصوب ، أو مجرور ؛ ولذا يقال فى إعرابهما : إنهما مبنيتان معا على فتح الجزأين فى محل رفع ، أو نصب ، أو جر ، على حسب حاجة الجملة. ويستثنى من هذا الحكم حالتان.
الأولى : أن يكون العدد المركب هو «اثنا عشر ، واثنتا عشرة» ؛ فإنّ صدرهما وحده يعرب إعراب المثنى ، وعجزهما هو اسم بدل نون المثنى ؛ مبنى على الفتح لا محل له. ومن الأمثلة : المتسابقون أحد عشر سبّاحا ـ إنى رأيت أحد عشر كوكبا ـ أثنيت على أحد عشر محسنا. «فأحد عشر» فى المثال الأول مبنى على فتح الجزأين معا فى محل رفع خبر ، وفى المثال الثانى مبنى على فتح الجزأين معا فى محل نصب مفعول به ، وفى الثالث مبنى على فتح الجزأين معا فى محل جر بعلى ، وهكذا.
ولو وضعنا عددا مركبا آخر مكان : «أحد عشر» لم يتغير الإعراب. ما عدا «اثنى عشر» ، واثنتى عشرة» ، فلهما حكم خاص بهما فى الإعراب ـ كما قلنا ـ إذ تعرب : «اثنا واثنتا» إعراب المثنى ، وتعرب كلمة : «عشر وعشرة» اسم مبنى على الفتح ، لا محل له بدل نون المثنى : ففى مثل. السنة اثنا عشر شهرا ، واليوم
__________________
ـ لما سبق فى رقم ٢ من هامش ص ٤٨٣ ـ فلكلمة «النيف» مدلولان مختلفان كما أن عجز المركب يسمى : عقدا ، ومن العقود كلمة : «عشرة». وسيجىء الباقى (انظر هامش ص ٤٨٦).
(١) للعدد ١٢ حكم خاص فى إعرابه يخالف حكم الأعداد المركبة ، وسيجىء فى هذه الصفحة.
(٢) ويلحق به «بضع وبضعة» طبقا للبيان الذى فى رقم ٢ من هامش ص ٤٨٣.
(٣) مما يجب التنبيه له أن المركب المزجى العددى لا بد أن يكون مفتوح الجزأين ـ فى الأشهر ـ وقد يكون معربا مضافا على الوجه المبين فى هذه الصفحة وص ٤٩٨ أما غير العددى فقد يكون مفتوحهما أو لا يكون ، على حسب نوعه المبين فى موضعه المشار إليه (فى الحالة الثانية).
ومن المركب المزجى العددى : «إحدى عشرة» للمعدود المؤنث ، والكلمتان مبنيتان على فتح الجزأين ـ أيضا ـ فى آخرهما. إلا أن الفتح مقدر على آخر الأولى. ـ كما سيجىء فى رقم ٢ من هامش ص ٥١٠ ـ و ٥١٣ ـ
هذا ، وأصل المركب العددى كلمتان بينهما واو العطف ؛ أى : أحد وعشر ـ اثنا وعشر ـ ثلاثة وعشر ... وهكذا. ثم حذفت الواو وركبت الكلمتان ـ لإبعاد معنى العطف ـ تركيبا مزجيا ، ليؤديا معا معنى واحدا جديدا لم تنفرد به واحدة.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
