زيادة وتفصيل :
عرفنا «لو الشرطية» ، بنوعيها. وهناك أنواع أخرى من «لو» عرضت لها المطولات النحوية ؛ (كالمغنى ، وشرح المفصّل) واللغوية ؛ (كلسان العرب ، وتاج العروس) وسنشير إلى كثير من هذه الأنواع إشارة عابرة ، وكلها حروف.
١ ـ «لو» المصدرية (وقد سبق الكلام عليها فى الجزء الأول باب الموصول ، ص ٢٩٨ م ٢٩).
٢ ـ «لو» الزائدة ، أو : «الوصلية» ولا تحتاج لجواب ـ فى المشهور ـ فهى كإن الوصلية التى سبق الكلام عليها هنا (١) ؛ بحيث يمكن وضع «لو» مكان «إن» فلا يفسد المعنى ، ولا الأسلوب. وتعرب كإعرابها ، نحو ؛ الدنىء ولو كثر ماله ، بخيل. وهذا أقل الأنواع استعمالا فى فصيح الكلام. وقد يمكن تخريجه على نوع آخر ٣ ـ «لو» التى تفيد التقليل المجرد ، وهى حرف لا عمل له ، ولا يحتاج لجواب (٢) نحو : أكثر من ضروب البرّ الإحسان ، ولو بالكلمة الطيبة.
٤ ـ «لو» التى تفيد التحضيض ، كأن ترى بخيلا فى مستشفى ؛ فتقول : لو تتبرع لهذا المستشفى فتنال خير الجزاء. بنصب المضارع بعد فاء السببية الجوابية (٣). وهذا النوع لا يحتاج لجواب فى الرأى الأحسن.
٥ ـ «لو» التى للعرض ؛ مثل : لو تسهم فى الخير فتثاب ، بنصب المضارع بعد فاء السببية الجوابية. والأحسن الأخذ بالرأى القائل : إنها لا تحتاج إلى جواب.
٦ ـ «لو» التى للتمنى ؛ ـ ولا تكون للتمنى إلا حيث يكون الأمر مستحيلا أو فى حكم المستحيل ـ نحو : لو يستجيب لى حكام الدول فأحول بينهم وبين إشعال الحروب. بنصب المضارع «أحول» بعد فاء السببية الجوابية (٤).
وقد سبق الكلام على «لو» التى بمعنى العرض ، أو التحضيض ، أو التمنى ـ عند الكلام على فاء السببية الجوابية (٥).
__________________
(١) فى ص ٤٠٦ وهناك خلاف فى حاجتها إلى جواب أو عدم حاجتها ، وما يتصل بهذا من شرطية وعدم شرطية ، وهو نفس الخلاف فى «لو» (رقم ١ من هامش الصفحة المذكورة).
(٢ و ٢) وقال بعض النحاة : (كل ما أورد شاهدا على التقليل تصلح فيه أن تكون شرطية بمعنى «إن» حذف جوابها ، والتقليل مستفاد من المقام)» والتقدير : وإن كان الإكثار بالكلمة الطيبة. والأول أحسن.
(٣) سبق لهذا النوع إشارة فى رقم ٦ من ص ٣٤٨.
(٤) وهل تحتاج إلى جواب؟ قيل لا تحتاج مطلقا. وقيل إنها تحتاج له ولكنه لازم الحذف بسبب إشرابها معنى التمنى. ونتيجة الرأيين واحدة ـ ولهذا النوع إشارة فى ص ٣٤٨ ـ
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
