كاملة لدليل ، كقوله تعالى : (وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ ، أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ ، أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى ... بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً)، وتقدير المحذوف : ما نفعهم ... أو : لكان هذا القرآن ... ومثل : تتمزق الأمة باختلاف زعمائها ؛ فلو اتفقوا ... التقدير : لو اتفقوا لبقيت سليمة ، أو قوية ...
* * *
حذف جملتى الشرط والجواب معا :
ورد فى المسموع أمثلة قليلة لحذفهما معا ، ولا يصح القياس عليها ؛ لقلتها ؛ ولأنها فى الشعر. ومنها :
|
إن يكن طبعك الدلال فلو ... |
|
فى سالف الدهر والسنين الخوالى ... |
التقدير : فلو كان فى سالف الدهر والسنين الخوالى لكان مقبولا ، أو نحو هذا (١) ...
__________________
(١) عقد ابن مالك بابا خاصا عنوانه : (فصل : «لو») اقتصر فيه على ثلاثة أبيات موجزة الأحكام ، غامضة الدلالات.
ونصها :
|
«لو» حرف شرط فى مضىّ ، ويقل |
|
إيلاؤها مستقبلا. لكن قبل |
يريد بهذا : «لو» الشرطية الامتناعية ؛ فإنها هى التى يكون بها التعليق فى الزمن الماضى. أما التى يكون التعليق بها مستقبلا فالشرطية غير الامتناعية. والتعليق بها ـ مع قلته ـ مقبول ، أى : جائز يصح القياس عليه. ثم قال :
|
وهى فى الاختصاص بالفعل كإن |
|
لكنّ «لو» ـ «انّ» بها قد تقترن |
يصرح بأن «لو» الشرطية بنوعيها مختصة بالدخول على الفعل ، شأنها فى هذا شأن «إن» الشرطية ، لا تدخل إلا على الفعل ظاهرا أو مقدرا. ثم بين بعد هذا ما تمتاز به «لو» من دخولها على : «أن ومعموليها» وهذا الدخول لا تشاركها فيه «إن» الشرطية ، إذ لا يصح أن تقترن «بأنّ مع معموليها» ، أى : لا يصح أن تدخل عليها ... وانتقل بعد هذا إلى البيت الثالث خاتما به الفصل :
|
وإن مضارع تلاها صرفا |
|
إلى المضىّ ؛ نحو : لو يفى كفى |
يقرر : أن المضارع الواقع بعد «لو» الامتناعية يكون زمنه ماضيا حتما ؛ فهو مضارع فى صورته وشكله ، ماض فى زمنه ؛ نحو ؛ «لو يفى كفى. أى : لو وفى كفى» وهذا خاص بالمضارع بعد «لو» الامتناعية. أما غير الامتناعية فيبقى على حاله صورة وزمنا.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
