ضيما ـ والله لا حجب ثوب الرياء ما تحته ، ولا دفع (١) عن صاحبه السوء ، أو : والله ما حجب ثوب الرياء ما تحته ، ولا دفع (٢) عن صاحبه السوء ـ والله إن أوجد الكون العجيب إلا الله ، وإن أمسك السموات والأرض وما فيهما إلا المولى جل شأنه.
ومن الشاذ الذى لا يقاس عليه أن يكون جواب القسم جملة فعلية منفية مصدرة باللام (٣) ، أو : أن تكون أداة النفى فيها «لم» ومثلها : «لن» أيضا عند فريق من النحاة (٤)
ومما تجب ملاحظته أن أداة النفى فى جواب القسم قد تكون محذوفة ، ولكنها ملحوظة يدل عليها دليل ؛ كقوله تعالى : (تَاللهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ ،) أى : لا تفتأ(٥) ...
٤ ـ إن كانت الجملة الجوابية اسمية مثبتة فالأغلب تأكيدها «باللام» و «إنّ» معا ، ويصح الاكتفاء بأحدهما ، ولكن الأول أبلغ ، نحو : تالله إن الخداع لممقوت ، وإن صاحبه لشقىّ ـ تالله إن الخداع ممقوت ، وإن صاحبه شقىّ ـ تالله للخداع ممقوت ، ولصاحبه شقىّ. ومن أمثلة الاقتصار على أحدهما قول الشاعر :
|
لئن كنت محتاجا إلى الحلم إننى |
|
إلى الجهل (٦) فى بعض الأحايين أحوج (٧) |
ومن النادر تجردها منهما إن لم يطل (٨) الكلام بعد القسم ؛ كقول أبى بكر فى نزاع بينه وبين عمر رضى الله عنهما ، والله أنا كنت أظلم منه. فإن استطال الكلام بعد القسم حسن التجرد ؛ كقول ابن مسعود : والله الذى لا إله غيره هذا
__________________
(١ و ١) هذه الجملة الماضوية معطوفة على السابقة الواقعة جوابا ؛ فهى جواب مثلها. وهكذا نظائرها.
(٢) كقول القائل :
|
لئن غبت عن عينى |
|
لما غبت عن قلبى |
(٣) مستدلا بمثل قول أبى طالب يعلن للنبى عليه السّلام مؤازرته وتأييده على قريش :
|
والله لن يصلوا إليك بجمعهم |
|
حتى أوسّد فى التراب دفينا |
(٤) سبق إيضاح هذه المسألة ، ودليل الحذف فيها (فى ج ١ م ٤٢ ص ٥١٠ باب كان وأخوتها).
(٥) الغضب ، وترك الحلم.
(٦) وهذا على اعتبار «اللام» موطئة للقسم. وجملة «إنّ» وما دخلت عليه جواب القسم : ـ طبقا للإيضاح الذى سلف فى ج ٢ م ٩٠ ص ٣٨٥ ـ
(٧) عدم إطالته : ألا يذكر بعده تابع ، أو شىء آخر يتصل به.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
