المسألة ١٥٧ :
الأحكام الخاصة بجملة الشرط (١) ، وجملة الجواب
إذا كانت الأداة شرطية جازمة ، أو : كانت الأداة الشرطية
هى : «إذا ، أو : كيف» (٢) ...
أولا : أحكام الجملة الشرطية ، (ومنها حذفها ، وحذف فعلها وحده) :
١ ـ لا بد أن تكون فعلية ، ويلاحظ ما سبق (٣) ، وهو أن فعلها وحده هو الشرط ؛ إذ لا يصح أن يكون الشرط جملة.
٢ ـ وجوب الترتيب بين أجزائها ، فلا يتقدم فعلها ، ولا شىء من معمولاتها على أداة الشرط. ولا يتقدم ـ فى الغالب ـ شىء من هذه المعمولات على فعل الشرط (٤).
٣ ـ امتناع وقوع فعلها ماضى المعنى حقيقة ، فلا يصح إن هطل المطر أمس يشرب النبات ، وأما قوله تعالى على لسان عيسى عليه السّلام : (إن كنت قلته فقد علمته ...) ، فالقرائن تدل على أن المراد : إن يثبت أنى قلته فقد علمته. يدل على هذا سياق الكلام ، ونصه : (وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتّخذونى وأمى إلهين من دون الله؟ قال : سبحانك!!
__________________
(١) مما تجب ملاحظته أن الجملة الشرطية ـ دون الجملة الجوابية ـ لا يصح تسميتها جملة إلا على حسب أصلها السابق قبل دخول الأداة الشرطية عليها ، أما بعد مجىء أداة الشرط فلا تسمى جملة ، إذ لا يكون فيها حكم مستقل بالسلب أو بالإيجاب ، تنفرد به ، ويقتصر عليها ؛ فليس لها كيان مستقل ، فهى لهذا لا تسمى جملة ، بل لا تسمى كلاما بحسب وضعها الجديد ،
(طبقا للبيان الكامل الخاص بهذا فى ج ١ م ١ عند الكلام على الجملة وكذا ج ١ م ٢٧ رقم ٣ من هامش ص ٣٣٧)
(٢) تسرى الأحكام الآتية على الأداتين «إذا» الشرطية ، و «كيف» الشرطية ، فى حالتى اعتبارهما جازمتين عند فريق ، أو غير جازمتين عند آخر. فعلى كلا الاعتبارين لا بد من خضوع هاتين الأداتين للأحكام التى ستذكر.
أما غيرهما من الأدوات الشرطية التى لا تجزم فى القول الأصح (مثل : لو ، ولمّا الحينية ، وأمّا الشرطية النائبة عن مهما) فإن لها أحكاما خاصة بشرطها وجوابها ، مدونة فى الباب الخاص بكل أداة.
(٣) فى ص ٣٩٨.
(٤) إلا فى بعض صور تكون فيها أداة الشرط معمولة لفعله. وقد سبقت فى ص ٤١١.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
