بآخرها «ما» الزائدة فلا يتغير من أحكامها شىء ؛ كقول الشاعر :
|
ما الناس إلا مع الدنيا وصاحبها |
|
فكيفما انقلبت يوما به انقلبوا |
* * *
وأما «لو» الشرطية فخير الآراء أنها لا تجزم مطلقا (١) ؛ لا فى النثر ولا فى الشعر. وسيجىء لها باب خاص يحوى أحكامها المختلفة (٢).
__________________
(١) والأمثلة التى استشهدوا بها للدلالة على جزمها أمثلة قليلة جدا لا تكفى للقياس عليها. ومع قلتها تحتمل أمورا تخرجها عن صلاحية الاستشهاد بها ـ وهى مدونة فى الأشمونى وحاشيته وفى غيره من المطولات ، ومنها :
|
تامت فؤادك لو يحزنك ما صنعت |
|
إحدى نساء بنى ذهل بن شيبانا |
وقولهم فى وصف حصان :
|
لو يشأ طار به ذو ميعة |
|
لاحق الآطال ، نهد ، ذو خصل |
(به : براكبه ـ ميعة : نشاط ـ الآطال : جمع إطل ، بكسر الطاء أو سكونها ، مع كسر الهمزة فى الصورتين ، بمعنى : الخاصرة ـ نهد : ضخم جسيم ـ خصل : جمع خصلة ، وهى الكتلة من الشعر). والشاهد فى الفعل المضارع «يشأ» المجزوم بالحرف «لو» والاستشهاد بهذا المضارع لا يتحقق إلا إذا كان أصله هو «يشا» ، وماضيه «شا» ثم تصير ألفه همزة ساكنة فى بعض اللغات واللهجات التى تقول : العألم ، والخأتم ، فى العالم والخاتم.
ـ راجع الصبان ، ج ٤ باب الجوازم ، عند الكلام على لأدوات التى تجزم فعلين ـ
«ملاحظة» : من الأساليب الصحيحة التى لها نظائر مأثورة أن يقال : أكرم الأصدقاء ولو تر ما المخلصون. بمعنى : ولا سيما المخلصون (بجزم المضارع ...). ومثلها : ولا تر ما المخلصون. وبيان هذا الأسلوب وإعرابه مفصل عند الكلام على : «لا سيما» فى باب : الموصول ج ١ م ٢٨ ص ٢٨٧ ، وله إشارة هنا فى «ب» من ص ٣٨٧ وفى رقم ١ من هامش ص ٤٦٢.
(٢) فى ص ٤٥٩.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
