لا كلاما ، أى : اسكت سكوتا ، لا تتكلم كلاما.
٣ ـ كثرة جزمها المضارع المبنى للمعلوم إذا كان مبدوءا بالتاء أو الياء ، نحو قوله تعالى: (لا تَحْزَنْ ؛ إِنَّ اللهَ مَعَنا.) وقول الشاعر :
|
لا تسأل الناس عن مالى وكثرته |
|
وسائل الناس عن حزمى وعن خلقى |
وقولهم : لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق ؛ فإن الرزق لا يسعى للقاعد عن طلبه(١).
فإن كان مبدوءا بعلامة التكلم (الهمزة أو النون) فمن النادر الذى لا يقاس عليه أن تجزمه ـ فى الرأى المختار ـ لأن المتكلم لا ينهى نفسه إلا مجازا. ومن القليل المسموع قول الشاعر :
|
لا أعرفن ربربا (٢) حورا مدامعها |
|
مردّفات (٣) على أعقاب (٤) أكوار (٥) |
وقول الآخر :
|
إذا ما خرجنا من دمشق فلا نعد |
|
لها أبدا ما دام فيها الجراضم (٦) |
أى : لا يكن ربرب أعرفه ـ لا تكن منا عودة بعد خروجنا (٧) ...
فإن كان مبدوءا بعلامة التكلم مع بنائه للمجهول جزمته بكثرة ؛ نحو :
__________________
(١) ومثله قول الشاعر :
|
لا يعجبنّ مضيما حسن بزّته |
|
وهل يروق دفينا جودة الكفن؟ |
المضيم : الذليل المهين ـ البزة : الهيئة ... والمضارع مبنى على الفتح فى محل جزم ـ كما سيجىء فى رقم ٢ ـ
(٢) قطيعا من الظباء أو البقر الوحشية ، والمراد : جماعة من النساء جميلات العيون كالربرب. والمضارع فى هذا البيت ، ـ كما فى سابقه ـ مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ، فى محل جزم.
(٣) متتابعات ؛ بعضها وراء بعض.
(٤) جمع : عقب ، وهو آخر كل شىء.
(٥) جمع : كور ، وهو : الرحل بأدواته.
(٦) كثير الأكل ، كبير البطن ، ويريد الشاعر به : معاوية بن أبى سفيان.
(٧) ومن المسموع الذى لا يقاس عليه قول الشاعر :
|
ولا أكن كقتيل العين بينكمو |
|
ولا ذبيحة تشريق وتنحار |
«وفتيل العين» ـ بفتح العين وسكون الياء ـ عند العرب من ذهب دمه هدرا. «وذبيحة التشريق» هى التى تذبح فى عيد الأضحى ، ويشرّق بعض لحمها (أى : يجفف) ليأكله أصحابه خلال أيام العيد.
«والتنحار» : النحر.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
