أى : ليقيموا ...
وإما قليل ، ولكنه جائز فى الاختيار ، وفى الضرورة. وهو حذفها بعد مشتقات القول الأخرى ، التى ليست فعل الأمر : «قل» ، نحو :
|
قلت لبوّاب لديه دارها |
|
تأذن ؛ فإنى حموها (١) وجارها |
يريد : لتأذن (٢) لى بالدخول.
وإما قليل مقصور على حالة الضرورة الشعرية ؛ وهذا حين لا يسبقها شىء من مادة القول ؛ نحو :
|
محمد ، تفد نفسك كلّ نفس |
|
إذا ما خفت من أمر تبالا (٣) |
وقول الآخر (٤) :
|
فلا تستطل منى بقائى ومدتى |
|
ولكن يكن للخير منك نصيب |
والأصل فيهما : لتفد ـ ليكن ... فحذفت اللام للضرورة الشعرية.
٤ ـ أن تحريكها بالكسر هو الأكثر ؛ إذا لم يسبقها (الواو ، أو الفاء ، أو ثم). وفتحها لغة إن فتح تاليها. فإن سبقها أحد الأحرف الثلاثة المذكورة جاز تسكينها وتحريكها على الوجه السالف ، لكن التسكين أكثر ، نحو قولهم : من ولى من أمور الناس شيئا فليراقب ربه فيما وليه ، وليذكر أنه محاسب على ما يكون منه ، ثم لينتظر عاقبة ما قدمت يداه.
* * *
ثانيها : «لا» الطلبية.
وهى التى يطلب بها الكف عن شىء وعن فعله. فإن كان الطلب موجها من أعلى لأدنى سمّيت «لا الناهية» وإن كان من أدنى لأعلى سميت : «لا الدعائية»
__________________
ـ المجرد ، والنطق به بصيغة فعل الأمر ، حصول الفعل حقيقة ، وتحقيق المأمور به .. والذى يمنع هذا الفساد المعنوى هنا هو : تقدير لام الأمر.
(١) أبو زوجها.
(٢) وليس المضارع فى البيت ساكنا لضرورة الشعر فى رأى فريق ؛ ففى استطاعة الشاعر أن يقول «إيذن» من غير أن ينكسر البيت ، وفى استطاعته أيضا أن يقول ولا ينكسر البيت :
|
«تأذن إنى حموها وجارها» |
|
بضم النون وحذف الفاء بعدها ... |
وللضرورة تفسير آخر ، سبق عند الكلام عليها فى ص ٢٥٦ (فى رقم ٢ من هامشها).
(٣) هلاكا. والبيت لحسّان.
(٤) يخاطب ابنه العاق الذى يتمنى لوالده الموت.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
