(ب) الطلب بنوعيه ؛ المحض وغير المحض.
الطلب المقصود هنا ثمانية أنواع ؛ لكل منها معناه وحكمه ، ويكفى وجود واحد منها قبل «الفاء» ؛ فتكون سببية ، ينصب بعدها المضارع بأن مضمرة وجوبا إن لم يوجد مانع آخر. وهذه الثمانية هى :
١ ـ الأمر.
٢ ـ النهى.
٣ ـ الدعاء.
٤ ـ الاستفهام.
٥ ـ العرض.
٦ ـ التحضيض.
٧ ـ التمنى.
٨ ـ الترجى ....
ولا خلاف فى أن السبعة الأولى هى من أنواع الطلب المقصود ؛ وإنما الخلاف فى الثامن : (الترجى) والصحيح أنه منها. وهذه الأنواع الثمانية قسمان :
قسم يدل على الطلب المحض ، بأن يدل بلفظه نصّا وصراحة على الطلب مباشرة ، من غير أن تجىء دلالته على الطلب تابعة لمعنى آخر يتضمنه ، ومن غير أن يكون محمولا فى أدائه على غيره. وينحصر هذا فى الأنواع الثلاثة الأولى : (الأمر ـ النهى ـ الدعاء) (١).
وقسم يدل على الطلب دلالة غير محضة ، بأن يجىء معنى الطلب تابعا لمعنى آخر يتضمنه (٢). ويدخل فى هذا القسم بقية الأنواع الطلبية ؛ فإنها محمولة على الثلاثة المحضة.
وفيما يلى معنى كل واحد من الثمانية (٣) ، وحكمه :
١ ـ الأمر ، ومعناه : طلب فعل شىء. ولا يسمى أمرا إلا إن كان صادرا ممن هو أعلى درجة إلى من هو أقل منه. فإن كان من أدنى لأعلى سمى : «دعاء». وإن كان من مساو إلى نظيره سمى : «التماسا».
__________________
(١) ومثل هذا يجرى على المضارع بعد واو المعية المسبوقة بطلب كما سيجىء عند الكلام عليها فى ص ٣٥٤.
(٢) كما سيجىء البيان فى ص ٣٤٩.
(٣) عرفنا فى ص ٣٣٦ أن فاء «السبيبة» التى ينصب بعدها المضارع هى فى جميع أحوالها للعطف أيضا ؛ فتعطف المصدر المؤول بعدها على مصدر قبلها ، أى : أنها تعطف مفردا على مفرد ، ولا شأن لها بعطف الجمل مطلقا. وعلى هذا لا تعطف جملة خبرية بعدها على جملة طلبية قبلها ، ولا غير هذا من عطف الجمل أو سواها مما لا تعطفه.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
