(ح) أو : تكون داخلة على جملة اسمية مسبوقة بجزء من جملة ـ لا بجملة كاملة ـ فيكون المصدر المؤول من «أن» المخففة وما دخلت عليه متمما للسابقة ؛ كقوله تعالى : (وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ)(١) ، فالمصدر المنسبك من «أن» وما دخلت عليه خبر المبتدأ : «آخر». وكقول الشاعر :
|
كفى حزنا أن لا (٢) حياة هنيئة |
|
ولا عمل يرضى به الله ، صالح ... |
فالمصدر المؤول فاعل للفعل : كفى
(د) أو تكون داخلة على فعل مقصود به الدعاء ؛ نحو : صانك الله ورعاك ، وأن هيأ لك حياة سعيدة.
وأهم أحكامها :
أنها من أخوات «إنّ» ؛ فتنصب المبتدأ وترفع الخبر ، واسمها ضمير الشأن ، وخبرها جملة قد تحتاج إلى فاصل فى أغلب الأحوال.
ومن أحكامها أنها تسبك مع معموليها فينشأ من السبك مصدر متصرف ، (أى : يعرب على حسب حاجة الجملة ؛ من مبتدأ ، أو خبر ، أو فاعل ، أو مفعول به ، أو سادّة مسدّ المفعولين ... أو ...).
إلى غير هذا من الأحكام والتفصيلات الهامة التى عرضناها بأمثلتها فى مكانها الأنسب (٣).
٣ ـ الصالحة لأن تكون مصدرية ناصبة للمضارع ولأن تكون مخففة ، لا تنصبه ؛ وهى الواقعة فى كلام يدل على الرجحان ؛ كأن يسبقها الفعل : ظن ـ خال ـ علم التى بمعنى : ظن ـ حسب ـ حجا ... فيرفع أو ينصب المضارع بعد كل هذه الأفعال ـ وما شابهها ـ على أحد الاعتبارين السالفين.
أما «أن» الواقعة فى كلام يدل على الشك ، أو على الطمع والرجاء والأمل ـ فليست إلا «المصدرية المحضة» الناصبة للمضارع ـ كما أسلفنا ـ فإن أجرى الظن مجرى
__________________
(١) ستعاد الآية لمناسبة أخرى فى ص ٢٧٧.
(٢) إذا وقعت «لا» بعد أن المخففة وجب فصلها كتابة ـ كما سيجىء فى «ب» من ص ٢٨٠.
(٣) ج ١ ص ٦١٦ م ٥٥ ، ص ٣٦٨ م ٢٩ ، ص ٥٨٣ م ٥٢.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
