وإذا لم يصح العطف فى المواضع السالفة لم يصح نصب المضارع تبعا لذلك ، فيجب معه على اعتبار الواو ، والفاء ، وثم ، حروف استئناف ، والجملة بعدها مستقلة فى إعرابها عما قبلها. وعلى اعتبار «أو» فى هذا الموضع ـ خاصة ـ للاستئناف كذلك (١).
* * *
__________________
(١) وفى موضع الإظهار الواجب والجائز والإضمار الواجب يقول ابن مالك فى البيتين السابع والثامن :
|
وبين «لا» ، ولام جرّ التزم |
|
إظهار «أن» ناصبة. وإن عدم ... ـ ٧ |
|
«لا» «فأن» اعمل مظهرا أو مضمرا |
|
....................... ـ ٨ |
أى : يلزم إظهار «أن» الناصبة للمضارع إذا وقعت متوسطة بين «لا» بنوعيها ولام الجر. فإن عدمت «لا» فأعمل «أن» مظهرة أو مضمرة ؛ لأن الأمرين جائزان. ثم انتقل فى الشطر الأخير إلى الكلام على مواضع إضمارها وجوبا وستأتى فى ص ٢٩٨.
وفى الموضع الثانى من مواضع إظهار «أن» الناصبة وإضمارها ـ جوازا ، يقول ابن مالك فى بيت واحد قبل البيت الذى ختم به الباب :
|
وإن على اسم خالص فعل عطف |
|
تنصبه «أن» ثابتا أو منحذف ـ ١٨ |
ـ وستجىء له إشارة أخرى فى ص ٣٧٥ حيث مكانه الذى ارتضاه ابن مالك ـ
يقول : إذا عطف المضارع على اسم خالص من رائحة الفعل. ـ ومعنى أنه خالص : جموده على الوجه الذى شرحناه ـ نصبته «أن» ثابتة فى الكلام أو محذوفة ؛ (بمعنى : مقدرة) ولم يذكر شيئا عن حروف العطف التى تستعمل هنا ، ولا شيئا من الشروط والتفصيلات.
ويلاحظ أنه قال : تنصبه «أن» فأراد من «أن» الكلمة ، ثم عاد فقال : ثابتا أو منحذف ، يريد : منحذفا ؛ على إراده الحرف «أن». (انظر رقم «١» من هامش ص ٢٦٥).
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
