اشترك كثيرات منهن فى الحروب ، كما تشترك فرق المتطوعات اليوم. ومع اشتراكهن لم يهملن التصون والتحفظ. وأنّى لهن أن يتركنه ، والدين والنشأة العربية الأصيلة خير عاصم للحرائر؟
فالمضارع «يهمل» ـ مبنى على السكون فى محل جزم بالحرف «لم». والمضارع «يترك» مبنى على السكون فى محل نصب بالحرف : «أن».
ويجب مراعاة هذا المحل فى التوابع ـ كما سلف ـ ؛ فيجب نصب المضارع المعطوف ـ مثلا ـ إن كان المعطوف عليه مضارعا مبنيّا فى محل نصب ، كما يجب جزم المضارع المعطوف ـ مثلا ـ إن كان المعطوف عليه مضارعا مبنيّا فى محل جزم ... وهكذا بقية التوابع. فلإعراب المضارع إعرابا محليّا أثر فى توابعه وفى المعنى.
(ج) لا يعتبر المضارع ساكنا إذا كان سكون آخره عارضا بسبب الوقف عليه ، أو بسبب التخفيف من توالى ثلاث حركات فى آخره مباشرة ، أو فى آخره مع ما يتصل به ويعتبر جزءا منه ، كالضمير. وهذا التخفيف لغة بعض القبائل ، وأوضح صوره تسكين الحرف الثانى من الأحرف الثلاثة المتوالية المتحركة. فيقولون : ـ يستمع ـ بسكون الميم فى المضارع : «يستمع» مكسور الميم ، ويقولون : (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) ؛ بسكون الراء فى آخر المضارع «يأمر» ؛ لوقوع الضمير المتحرك بعده ، وهذا هو ما يعنينا الآن. فعند الإعراب نقول : إن المضارع مرفوع أو منصوب على حسب حالته الأصلية ، ونزيد : أنه سكن للوقف ، أو للتخفيف (١) ... ومثل هذا السكون لا يراعى فى التوابع.
* * *
__________________
(١) سبق بيان شامل عن «سكون التخفيف» ؛ فى ج ١ م ١٦ ص ١٨٠ عند الكلام على :«مواضع الإعراب التقديرى» ، وأشهر المواضع التى تقدر فيها الحركات الأصلية».
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
