للوصفية وشريكتها كسابقه لا ينصرف مطلقا. لكن لا يجر بالفتحة إلا بشرط خلوه من «أل» ، و «الإضافة».
والممنوع من الصرف للعلمية مع شىء آخر سبعة أنواع ، ويظل ممنوعا ما دام مشتملا على العلتين ، فإن زالت إحداهما أو كلتاهما دخله التنوين وجوبا ـ إن لم يوجد داع آخر للمنع ـ وقد أوضحنا تفصيل هذا فى مواضعه ... وستأتى له إشارة أخرى قريبة (١) ...
ويستثنى من هذا الحكم ما كان صفة قبل العلمية ؛ كأحمر ، وأفضل علمين (٢) ... ، فإنهما يمنعان من الصرف للعلمية الطارئة مع وزن الفعل ، مع أنهما فى الأصل وصفين ، وقد اختفت الوصفية الأصلية أمام العلمية الجديدة. فإذا زالت العلمية لم يجز تنوين الاسمين ؛ لأن زوالها سيؤدى إلى رجوع الوصفية التى زالت بسببها ؛ فيظل الاسمان ممنوعين من الصرف بعد زوالها ، ويصير سبب المنع هو الوصفية مع وزن الفعل.
٣ ـ إذا كان الممنوع من الصرف اسما منقوصا (٣) ، (علما أو غير علم ؛ كبعض أنواع الوصف وصيغة منتهى الجموع) ـ فإن ياءه تحذف رفعا ، وجرّا ، وينوّن (٤). وتبقى فى حالة النصب مفتوحة بغير تنوين. مثل : دواع ، جمع :
__________________
(١) وقد أشار ابن مالك إلى حكم الممنوع من الصرف للعلمية مع شىء آخر ، إذا فقد العلمية فقال :
|
...... واصرفن ما نكّرا |
|
من كل ما التّعريف فيه أثّرا ـ ٢٥ |
أى : يجب صرف كل اسم نكّر بعد أن كان معرفا وكان للتعريف أثر فى منع صرفه. وهو يريد بالتعريف هنا : تعريف «العلمية» ، دون غيرها كما يريد بالصرف أحيانا كثيرة التنوين مطلقا. وكان الأنسب هنا أن يقول : و «نوّنن» ، بدلا من : «اصرفن» ؛ لأن «الصرف» الذى يشيع استعماله فى هذا الباب يراد به : «تنوين الأمكنية» فى الأغلب. أما التنوين الذى يلحق العلم الممنوع من الصرف إذا فقد علميته فتنوين التنكير. هذا وصدر البيت هو : (عند تميم ، واصرفن ما نكرا) وقد سبق ـ فى هامش ص ٢٤٧ ـ عند الكلام على حكم ينسب لتميم ، ورد ذكره قبله.
(٢) بخلاف «أحمد» ، طبقا لما تقدم فى «ب» من ص ٢٣٩.
(٣) سبقت الإشارة إليه فى هذا الباب ص ١٩٩. أما تفصيل الكلام عليه ففى الجزء الأول ص ١٢٤ م ١٥.
(٤) وهذا التنوين للعوض (كما أشرنا فى هذا الباب ـ رقم ٢ من هامش ص ١٩٩ ـ وفى ص ٢٥ ح ا م ٣ وأبدينا ملاحظات عليه حين يكون فى الممنوع من الصرف).
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
