أحكام عامة فى الممنوع من الصرف.
كثير من هذه الأحكام العامة منثور فى مواضع متفرقة من الباب الخاص بالممنوع من الصرف ، أو غيره. الأبواب الأخرى. ونعرضه هنا فى جمع وتركيز.
١ ـ الممنوع من الصرف لا يدخله تنوين «الأمكنية» مطلقا. وحكمه : أنه يرفع بالضمة ، وينصب بالفتحة ، ويجر بالفتحة أيضا نيابة عن الكسرة. ولكن يشترط لجره بالفتحة ألا يكون مضافا ، ولا مقرونا «بأل» ـ أو بما ينوب عنها ، مثل : «أم» فى بعض اللهجات ـ
فإن فقد الشرط وجب جره بالكسرة ، مثل : لا تكن بأعجل الخصمين استجابة للشر ، فما أضرّ أن توصف بالأعجل. و ... و ...
وإذا كان الممنوع من الصرف علما منقولا من جمع مؤنث سالم (١) (مثل : عطيات ـ عليّات ـ زينات ... ،) ـ جاز إعرابه إعراب ما لا ينصرف ، وجاز إعرابه كالمنصرف ؛ فيرفع بالضمة ، وينصب بالفتحة ، ويجر بالكسرة ، مع تنوينه فى الحالات الثلاث.
٢ ـ الممنوع من الصرف أحد عشر نوعا. منها ما يكون ممنوعا لعلّة (٢) واحدة ، ومنها ما يكون ممنوعا لاثنتين. فالممنوع لواحدة هو : «صيغة منتهى الجموع» ـ وملحقاتها ـ ، والمختوم «بألف التأنيث». وكلاهما لا ينصرف مطلقا مهما اختلفت استعمالاته ؛ لأن علامته لا تفارقه مطلقا. لكن لا يجرّ بالفتحة إلا بشرط خلوّه من «أل» و «الإضافة».
والممنوع لعلامتين ـ أى : لعلتين (٣) ـ قد تكون إحداهما «الوصفية» مع شىء آخر ، وقد تكون «العلمية» مع شىء آخر أيضا.
فالممنوع للوصفية مع شريكتها ثلاثة أنواع لا تنصرف مطلقا ، مهما اختلفت استعمالاتها ؛ لأن هذه الوصفية مع شريكتها ملازمة للاسم ، لا تفارقه إلا إذا حلت محلها العلمية ، وعندئذ يمتنع صرفه للعلمية وما يكون معها. فهذا النوع الممنوع
__________________
(١) تفصيل هذا فى الجزء الأول ص ١٠٩ م ١٢ عند الكلام على جمع المؤنث السالم. وقد سبقت له الإشارة هنا فى ص ١٩٢ وفى رقم ٤ من هامش ص ١٩٣ وله إيضاح فى ج من ص ٢٢٨.
(٢ و ٢) سبق الإيضاح فى رقم ١ من هامش ص ١٩٤.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
