والأخرى : أن الححازيين يبنون ذلك كله على الكسر ، سواء أكان «فعال» علما مؤنثا مختوما بالراء أم غير مختوم (١) ...
فتبين أن المنع من الصرف للعلمية والعدل فى وزن «فعال» المؤنث مقصور على بعض تميم بشرط ألا يكون العلم المؤنث مختوما بالراء ...
الخامسة : أمس. وأشهر لغات العرب فيه لغتان ؛ إحداهما : منعه من الصرف ، رفعا ، ونصبا ، وجرّا. وهذه لغة بعض التميميين ، بشرط أن يكون مرادا به اليوم الذى قبل يومك مباشرة ، وأن يكون خاليا من «أل» والإضافة ، وأن يكون غير مصغر ، وغير مجموع جمع تكسير ، وغير ظرف ؛ فيقولون
__________________
(١) وزن «فعال» قد يكون معدولا ، وقد يكون غير معدول.
«ا» فالمعدول ـ كما يؤخذ من هذا الباب ومما سبقه فى أبواب أخرى ـ خمسة أنواع ، علم مؤنث ، كحذام. واسم فعل أمر ؛ كنزال. ومصدرا كحماد المعدول عن المحمدة (بكسر الميم الثانية وفتحها) وحال مثل كلمة : «بداد» فى قولهم : الخيل تعدو فى الصعيد «بداد» ، وصفة إما مسموعة جارية مجرى الأعلام من ناحية إحلالها محل الاسم ، واستعمالها غير تابعة لموصوف نحو : «حلاق» للمنية ، وهو معدول عن «حالقة» وإما صفة ملازمة للنداء فى ذم الأنثى ، نحو : يا لكاع ـ يا فساق ـ يا خباث. وهو معدول عن المشتق ؛ تريد : يا لاكعة ـ يا فاسقة ـ يا خبيثة. (بالإيضاح الذى سبق عنها فى ص ٧٢). فهذه خمسة أنواع كلها مبنية على الكسر ، معدولة عن مؤنث. فإن صارت علما لمذكر جاز إعرابها مع منعها من الصرف ـ وهذا هو الأغلب ـ وجاز إعرابها مع تنوينها ، ولا يصح البناء فى الحالتين : وإن صار علما لمؤنث جرى عليه ما سبق تفصيله عند التميميين والحجازيين.
«ب» ـ وغير المعدول يكون اسما ؛ كجناح ، ومصدرا ؛ كذهاب ، ووصفا (أى : مشتقا) نحو : جواد ، أى : كريم ، وجنسا نحو : سحاب. فهذه أربعة أنواع لو صارت أحداها علما لمذكر وجب إعرابه وتنوينه إلا إن كان «فعال» فى أصله مؤنثا ، كعناق ؛ للأنثى من أولاد المعز ، فإن جعل عناق المؤنث ـ وأشباهه ـ علما منع صرفه للعلمية والتأنيث.
هذا ، وفى اللغة ألفاظ تزيد على المائة ـ كما قالوا ـ بناها العرب على الكسر ؛ لسبب من الأسباب السالفة فى : «أ» وقد جمع أكثرها «رضى الدين الصغانى» (المتوفى سنة ه ٦٥٠) فى كتاب عنوانه : (ما بنته العرب على : «فعال») ونشرت أكثرها مجلة المجمع العلمى العربى بدمشق.
(٢) وفما سبق قول ابن مالک ف بت واحد وکلمتن من اول البت الذي يليه :
|
وابن علي الكسر «فعال» علما |
|
مؤنثا. وهو نظير جشما ـ ٢٤ |
يقول : ابن علي على الكسر العلم المؤنث الذي على وزان : «فعال» في كل أحواله عند غير تميم ، أما عند تميم فهو نظير : «جشم» في أنه علم ممنون من الصرف العلمية والعدل. تتمة البيت الأخير تختص بحكم مستقل سنذكر معه في ص ٢٥١ وهامشها.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
