فى سبب منعه من الصرف إنه : «العلمية مع العدل».
الثانية : ما كان على وزن «فعل» أيضا ، ولكنه علم لمفرد ، مذكر ، ممنوع من الصرف ، سماعا (١) فإن لم يعرف السّماع فى : «فعل» فالأحسن صرفه. وأشهر المسموع من الأعلام : عمر ـ مضر ـ زفر ـ زحل ـ جمح ـ قزح ـ عصم ـ دلف ـ هذل ـ ثعل ـ جثم ـ قثم.
وأما أدد (جدّ قبيلة عربية) فلم يسمع فيه إلا الصرف (٢). وأما : «طوى» اسم واد بالشام) فيجوز منعه من الصرف للعلمية والتأنيث ؛ بإرادة أنه علم على بقعة معينة ، ويجوز صرفه على إرادة آنه علم على مكان. وقد ورد السماع بصرفه وعدم صرفه.
ويجب الصرف إن كان «فعل» جمعا ، فى غير ألفاظ التوكيد المعنوى السالفة ؛ كغرف وقرب. أو اسم جنس كصرد (٣) ونغر (٤) ، أو صفة كحطم (٥) ولبد (٦) ، أو مصدر كهدى ، وتقى ...
فوزن «فعل» هذا قد يجب منعه من الصرف إذا كان علما مفردا ، مذكرا ، مسموعا بالمنع. وقد يجب صرفه إذا كان جمعا ، أو اسم جنس ، أو وصفا ، أو مصدرا ، ـ بشرط ألّا يكون ذلك الجمع من ألفاظ التوكيد المعنوى ـ كما سلف ـ وقد يجوز فيه الأمران والأحسن الصرف إذا كان السّماع مجهولا. فله ثلاث حالات ...
الثالثة : لفظ «سحر» (وهو : الثلث الأخير من الليل) بشرط استعماله ظرف زمان ، وأن يراد به سحر يوم معين ، مع تجريده من «أل» والإضافة ،
__________________
(١) إذ ليس مع العلمية سبب آخر لمنع الصرف ؛ فلجأ النحاة إلى ما يسمونه : «العدل» ، قالوا إن ذلك العلم ممنوع من الصرف لأنه معدول عن كلمة أخرى على وزن : «فاعل» (عامر ـ ماضر ـ زافر ...) وأن العرب أرادوا أن يدلوا على هذا العدول ويرشدوا إليه ، فمنعوا العلم السالف من الصرف ؛ ليكون هذا المنع دليلا ومرشدا للعدل. وكل هذا مرفوض ؛ (لما ذكرناه فى رقم ٦ من هامش الصفحة السابقة ، ورددناه فى أمكنة أخرى.) وقد آن الوقت لإهماله ...
(٢) كما سبق فى «ب» رقم ١ من هامش ص ٢١٢.
(٣) نوع من الغربان.
(٤) نوع من البلابل.
(٥) من معانيه : الراعى الذى يظلم الماشية فيهشم بعضها ببعض.
(٦) من معانيه : المقيم بمنزله ، لا يبرحه ، ولا يسعى وراء معاشه.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
