زيادة وتفصيل :
(ا) ما سبق هو الأصل العام الذى يراعى تطبيقه فى الاستعمال. مع ملاحظة أن بجانبه أصلا آخر يصح تطبيقه أيضا ـ إن لم يوجد مانع (١) ـ ، وهو خاص بأسماء الأرضين ، والقبائل والأحياء (٢) ، وأسماء الكلمات ؛ ومنها حروف الهجاء ، وحروف المعانى ؛ (مثل : إنّ ـ لم ...) والأفعال ... فيصح فى كل ما سبق الصرف على إرادة تأويلها بشىء مذكر المعنى ؛ كتأويل الأرض بالمكان ، والقبيلة بالجدّ الأول لها ، والحىّ بالخطّ ، أو بالمكان ... وحرف الهجاء وحرف المعنى والفعل. بإرادة «اللفظ» وهكذا ... كما يصح منع الصرف على إرادة تأويلها بشىء مؤنث المعنى ؛ كتأويل الأرض بالبقعة ، وكذا القبيلة. (ولفظها مؤنث أيضا) ، والحىّ بالبقعة أو بالجهة. وأسماء حروف الهجاء وحروف المعانى والأفعال ، بالكلمة ... فأمثال تلك الأعلام الخاصة بشىء مما سبق يجوز فيها الصرف وعدمه بمراعاة أحد الاعتبارين السالفين. إلا إن وجد سبب آخر للمنع غير التأنيث المعنوى ؛ فعند ذلك يراعى السبب الآخر ـ على الأرجح ـ كتغلب ، علم قبيلة ؛ فيمنع من الصرف للعملمية ووزن الفعل ، وكذا : «تعزّ» علم بلد يمنى ... ومثل «بغدان» علم على «بغداد» ؛ فيمنع من الصرف للعلمية والزيادة ... وهكذا ... (ب) إذا سمى المذكر باسم مؤنث خال من التاء فإن كان ثلاثيا صرف مطلقا ، وإلّا وجب منعه من الصرف بشروط أربعة :
أولها : أن يكون رباعيّا فأكثر ؛ حقيقة ؛ كزينب ، أو تقديرا ، كجيل ، مخفف : جيئل (٣).
ثانيها : ألا يكون التذكير هو الأصل الأول فيه قبل استعماله علما مؤنثا ؛ فلا يعرف استعماله إلا مذكرا قبل العلمية المؤنثة ؛ مثل : «دلال» علم امرأة ؛ فإنه علم منقول من التذكير وحده ؛ إذ أصله مصدر ، ولم يستعمل مؤنثا قبل التسمية المؤنثة. فإن سمى به بعد ذلك مذكر وجب صرفه.
__________________
(١) انظر رقم ٣ من هامش ص ٢٢٥.
(٢) جمع حىّ ، وهو : الخط ، أى : الناحية من البلد.
(٣) اسم للضبع.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
