ثالثها : ألّا يكون من الأسماء التى تستعمل مذكرة ومؤنثة قبل استعمالها علما للمذكر ؛ نحو : ذراع ؛ فإنها مذكرة ومؤنثة. فإن سمى بها مذكر وجب صرفها (١) ...
رابعها : ألا يكون تأنيثه مبنيّا على تأويل خاص يجعله غير لازم ؛ كتأنيث أكثر جموع التكسير ؛ مثل كلمة «رجال» ، فإن تأنيث «رجال» ـ وأشباهها ـ مبنى على تأويله بالجماعة (٢) وهذا التأويل غير لازم ؛ إذ يصح تأويله بالجمع. والجمع مذكر. فإذا سمى مذكر بكلمة : «رجال» وجب صرفه.
(ج) إذا سمى مذكر أو مؤنث بعلم منقول عن جمع المؤنث السالم (نحو : فاطمات ـ زينبات ـ عطيّات ـ ثمرات ـ مهجات ...) جاز فى هذا العلم المنقول عدة لغات ؛ أشهرها : بقاؤه مصروفا ؛ (مراعاة لحالة الجمع السابقة التى نقل منها ، وكان فيها التنوين قبل أن يصير علما) ، ويصح منعه من الصرف ، بشرط أن يكون هذا الجمع المؤنث علما ـ بعد نقله ـ على مؤنث ؛ فتراعى حالة تأنيثه القائمة ، أو أن يكون مفرده دالّا على مؤنث ، فيراعى حالة التأنيث فى مفرده. فلا بد من العلمية ... ومعها ما يدل على أن هذا الجمع للتأنيث (٣) ...
(د) إذا امتنع صرف الاسم للعلمية مع التأنيث وزال أحدهما ، أو زالا معا وجب تنوينه ؛ إن لم يوجد داع آخر للمنع. فمثال زوال العلمية : لم أتحدث إلى زينب من الزينبات ، ولا إلى فاطمة من الفاطمات اللاتى لا أعرفهن ، وهذا التنوين الحادث بعد زوال العلمية تنوين تنكير ـ كما تقدم ـ.
ومثال ما فقد التأنيث : محمد ـ علىّ ...
ومثال ما فقدهما : رجل ـ غلام.
(ه) التأنيث الذى يلاحظ عند منع الصرف قد يكون لفظيّا فقط (بوجود علامة تأنيث ظاهرة فى علم يراد به مذكر) ؛ نحو : (معاوية ـ حمزة) وقد يكون معنويّا فقط ؛ (بأن يدل لفظ على مؤنث مع خلوه من علامة تأنيث ظاهرة) ، كزينب. وقد يكون لفظيّا ومعنويّا معا ؛ كعائشة ...
__________________
(١) هذا الشرط إيضاح للثانى الذى يشمله ضمنا.
(٢) كما سبق فى باب الفاعل ج ٢ ص ٦٥ م ٦٦.
(٣) سبقت الإشارة لهذا فى ص ١٩٢ وفى رقم ٤ من هامش ص ١٩٣ ـ وفى ج ١ ص ١٠٩ م ١٢.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
