ولو كانت نون التوكيد مخففة لحذفت لها نون الرفع أيضا. فيتلاقى الساكنان ، فتحذف ياء المخاطبة.
٤ ـ وإن أريد إسناده لنون النسوة بغير توكيد ، قيل : أأنتن تجرين؟ فالمضارع : «تجرى» مبنى على السكون ؛ لاتّصاله بنون النسوة (الفاعل).
وعند التوكيد : «تجرينانّ» فالمضارع «تجرى» مبنى على السكون ، ونون النسوة بعده ضمير فاعل ، والألف زائدة للفصل ، ونون التوكيد المشددة حرف ، ويجب تشديده وتحريكه بالكسر (١) ، ولا تجىء المخففة هنا.
* * *
(ا) يستخلص مما سلف أن المضارع المعتل الآخر تلحقه التغيرات الآتية عند إسناده لضمائر الرفع البارزة بغير توكيد ، وأن كل ضمير منها يعرب فاعلا :
١ ـ إن كان معتلا بالألف قلبت ياء مفتوحة ، عند إسناده لألف الاثنين ، وساكنة مع نون النسوة. وحذفت هذه الألف عند إسناده لواو الجماعة وياء المخاطبة ، مع بقاء الفتحة التى قبلها فى الحالتين ، لتدل عليها بعد الحذف.
زيادة نون الرفع بعد ألف الاثنين ، وواو الجماعة ، وياء المخاطبة ؛ لتكون علامة لرفع المضارع المعرب.
أما نون النسوة فالمضارع معها مبنى على السكون دائما ؛ فلا توجد معها نون للرفع.
٢ ـ وإن كان معتلا بالواو أو بالياء بقيا عند الإسناد لألف الاثنين ، وتحركا بالفتحة لمناسبة الألف ، وتجىء بعد الألف نون الرفع التى هى علامة لرفع المضارع. وبقيا كذلك عند الإسناد لنون النسوة ، ولكنهما لا يتحركان ؛ لأن المضارع يبنى على السكون عند إسناده لنون النسوة.
ويجب حذفهما مع واو الجماعة وياء المخاطبة مع ضم ما قبل واو الجماعة وكسر ما قبل ياء المخاطبة ، وزيادة نون الرفع بعدهما فى حالة رفع المضارع.
(ب) ويستخلص كذلك أن إسناده إلى تلك الضمائر مع توكيده يستلزم ما يأتى :
__________________
(١) طبقا للبيان الذى فى ص ١٨٢ رقم ٥.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
