الكلام : «تجريانّ» ويقال فى الإعراب ، «تجريا» مضارع مرفوع بالنون المحذوفة ؛ لتوالى الأمثال ... والألف ضمير فاعل ، والنون المشددة حرف للتوكيد مبنى على الكسر ؛ لا محل له.
٢ ـ وإن أريد إسناده إلى واو الجماعة بغير التوكيد قلنا قبل التغيير : أنتم «تجريون» التقى ساكنان : ياء العلة ، وواو الجماعة ، حذفت ياء العلّة ـ لما عرفناه ـ فصار الكلام : تجرون ، قلبت الكسرة قبل الواو ضمة ؛ لتناسب الواو ؛ فصار الكلام : «تجرون».
وعند التوكيد قبل التغيير نقول : «أتجروننّ؟» تحذف النون لتوالى النونات ... فيصير : «تجرونّ» فيلتقى ساكنان ، واو الجماعة والنون الأولى من النون المشددة ، فتحذف واو الجماعة ؛ لوجود الضمة قبلها دليلا عليها ؛ ولعدم الاستغناء ـ بلاغيا ـ عن تشديد النون ؛ فيصير الكلام : «تجرنّ». مضارع معرب ، مرفوع بالنون المحذوفة ، وواو الجماعة المحذوفة فاعل ، والنون المشددة المذكورة حرف للتوكيد واجب البناء على الفتح. وقد انفصل عن المضارع بواو الجماعة المحذوفة التى هى فى حكم المذكورة كما سبق ؛ وبسبب هذا الفصل بقى المضارع معربا.
ويصح أن تجىء نون التوكيد الخفيفة بدلا من الثقيلة. فتحذف نون الرفع أيضا ، فيلتقى الساكنان ، فتحذف واو الجماعة.
٣ ـ وإن أريد إسناده لياء المخاطبة بغير توكيد قيل : أأنت تجريين؟ فيلتقى ساكنان ؛ ياء العلة ، وياء المخاطبة ؛ فيحذف حرف العلة ؛ لأنه حرف هجائى وقبله الكسرة تدل عليه عند حذفه ؛ فيصير الكلام : «تجرين» ، مضارع مرفوع بثبوت النون وياء المخاطبة فاعل. وعند التوكيد نقول : «أتجريننّ» تحذف نون الرفع لتوالى الأمثال ... فيصير الكلام : «تجرينّ» فيلتقى ساكنان ، ياء المخاطبة والنون الأولى من المشددة ؛ فتحذف ياء المخاطبة ـ برغم أنها شطر جملة ـ لوجود الكسرة قبلها تدل عليها ، ولعدم الاستغناء عن تشديد النون ، فيصير : «تجرنّ». مضارع مرفوع بالنون المحذوفة ، وفاعله ياء المخاطبة المحذوفة أيضا. والنون المشددة حرف للتوكيد ... وقد فصلت من المضارع بياء المخاطبة المحذوفة والتى تعد كالمذكورة ؛ فبقى معربا.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
