٣ ـ وإن أريد إسناده لياء المخاطبة بغير توكيد قيل : «أنت ترجوين» فيلتقى ساكنان ؛ واو العلة وياء المخاطبة ؛ فنحذف حرف العلة ، ويصير الكلام ، «ترجين» ، ثم تقلب الضمة التى قبل الياء كسرة ؛ لأن الكسرة هى المناسبة للياء ، فيصير : «ترجين».
وعند التوكيد قبل التغيير نقول : «أأنت ترجيننّ؟ تحذف نون الرفع لتوالى الأمثال ، فيصير : «ترجينّ». فيلتقى ساكنان ياء المخاطبة والنون الأولى ، فتحذف الياء للتخلص من التقاء الساكنين ، (برغم أن الياء شطر جملة «فاعل» لوجود الكسرة الدالة عليها ، وعدم الاستغناء عن تشديد النون) فيصير ترجنّ مع تشديد النون وفتحها. والإعراب : فعل مضارع مرفوع بالنون المحذوفة ، وياء المخاطبة المحذوفة فاعل ، والنون المذكورة حرف للتوكيد.
فإن كانت نون التوكيد مخففة ـ لا مشددة ـ حذفت لها نون الرفع أيضا (١) ؛ فيتلاقى الساكنان ؛ فتحذف الياء ، وتبقى الكسرة قبلها.
٤ ـ وإن أريد إسناده لنون النسوة بغير توكيد قبل : أأنتن ترجون الله؟ بزيادة نون النسوة. فالمضارع : «ترجو» مبنى على السكون ، بسببها. وهى الفاعل. وعند التوكيد نقول : أأنتن ترجونانّ بزيادة ألف فاصلة بين النونين. وعند الإعراب نقول : «ترجو» مضارع مبنى على السكون لاتصاله بنون النسوة. ونون النسوة فاعل ، والألف بعدها زائدة ، ونون التوكيد حرف مشدد ، مبنى على الكسر لا محل له من الإعراب. ولا يصح مجىء المخففة بعد هذه الألف.
* * *
ثالثا : إن كان المضارع معتل الآخر بالياء ، وأريد إسناده :
١ ـ إلى ألف الاثنين بغير توكيد ، وجب تحريك الياء بالفتحة ـ لوجوب فتح ما قبل الألف ـ فنقول : أنتما تجريان. فالمضارع مرفوع بثبوت النون ، وألف التثنية ضمير فاعل. ونقول عند التوكيد قبل التغيير : «أتجرياننّ؟» تحذف نون الرفع ؛ لتوالى النونات ـ بوصفه السّابق ـ وتتحرك نون التوكيد المشددة بالكسرة ؛ ـ لما ذكرناه من وجوب تشديدها ، وبنائها على الكسر بعد ألف الاثنين (٢) ـ فيصير
__________________
(١) لما سبق فى ص ١٨٠ بعنوان : ملحوظة.
(٢) وكل «ألف» أخرى ؛ طبقا للبيان الذى فى رقم ٥ من ص ١٨٢.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
