أأنتن ترضين؟ فالمضارع : «ترضى» مبنى على السكون لاتصاله بنون النسوة ، وهى فاعل ، مبنية على الفتح فى محل رفع.
أما عند التوكيد فنقول : ترضينانّ ، بزيادة ألف فاصلة بين النونين. والإعراب كما سبق (١) فى صحيح الآخر. ولا تجىء المخففة بعد هذه الألف الفاصلة.
* * *
ثانيا : إن كان معتل الآخر بالواو (مثل : ترجو) وأريد إسناده :
١ ـ لألف الاثنين وجب تحريك الواو بالفتحة لمناسبة الألف ؛ فنقول بغير توكيد : أنتما ترجوان ـ مثلا ـ والمضارع مرفوع بثبوت النون ، والألف ضمير فاعل. ونقول مع التوكيد : «أأنتما ترجواننّ؟» ، وتحذف نون الرفع لتوالى الأمثال ، وتكسر نون التوكيد المشددة ، مراعاة للنسق العربى الذى يقتضى كسرها دائما بعد ألف الاثنين ، وتشديدها ، ولا تجىء المخففة بعد الألف مطلقا ، ـ كما كررنا (٢) ـ فنقول : تراجوان.
٢ ـ وإن أريد إسناده لواو الجماعة بغير توكيد قيل : «أنتم ترجوون» (٣) ـ مثلا ـ فتلتقى واوان ساكنتان ، فتحذف واو العلة ، وتبقى واو الجماعة ، للسبب الذى عرفناه ؛ فيصير الكلام : «ترجون» مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة ضمير فاعل.
فإذا أريد التوكيد ، قيل بغير التغيير : «أترجوننّ» وتحذف نون الرفع لتوالى الأمثال ـ بوصفه السابق ؛ فيصير : «ترجونّ» ؛ فيلتقى ساكنان ، واو الجماعة ، والنون الأولى من المشددة ، فتحذف واو الجماعة ؛ ـ برغم أنها شطر جملة ـ لوجود الضمة قبلها تدل عليها ، ولعدم استغناء المعنى عن تشديد النون ، فيصير الكلام : «ترجنّ» مضارع مرفوع بالنون المحذوفة ، والفاعل : واو الجماعة المحذوفة ، والنون المذكورة للتوكيد ، وهى مفصولة من المضارع بالواو المحذوفة.
ويصح أن تجىء نون التوكيد الخفيفة بدلا من المشددة ؛ فيتلاقى الساكنان (٤) ؛ فتحذف الواو للتخلص منه ، وتبقى الضمة قبلها لتدل عليها.
__________________
(١) فى رقم ٤ من ص ١٨١.
(٢) البيان فى رقم ٥ من ص ١٨٢.
(٣) وأصلها : «ترجوون» استثقلت الضمة على للواو فحذفت.
(٤) يتلاقى الساكنان هنا ؛ إما بسبب ما قلناه من حذف نون الرفع ـ وهذا الأحسن ، بل قيل إنه واجب للخفة والحمل ؛ فتكون نون التوكيد بعد ذلك واضحة التخفيف فى اللفظ ـ وإما لإدغام نون الرفع فى نون التوكيد ، فتسكن الأولى. وفى هذه لبس لا يتبين معه أن نون التوكيد خفيفة.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
