زيادة وتفصيل :
ارتضى بعض النحاة تسمية الأمور الأربعة السالفة : «خصائص تمتاز بها نون التوكيد الخفيفة» ، أو «أمور تنفرد بها». ولا مانع من هذا على اعتبار تلك الخصائص أو الأمور أحكاما بعضها عدمىّ (أى : سلبى) كالأول والثانى ، وبعضها حذف ـ طبقا للشائع ـ كالثالث ، أو : قلب ؛ كالرابع فى بعض حالاته.
ولا مانع فى الوقت نفسه من اعتبار تلك الأمور الأربعة خصائص تمتاز بها نون التوكيد الشديدة دون الخفيفة ، ولكن على أساس آخر : هو أنها أمور إيجابية ؛ لا عدم أو لا سلب فيها ، ولا تغيير. فالأول : وقوعها بعد ألف الاثنين ، والثانى : وقوعها بعد الألف الفاصلة ، والثالث : بقاؤها إذا وليها ساكن. والرابع : بقاؤها على حالها من غير حذف أو قلب عند الوقف ...
__________________
ـ أى : احذف نون التوكيد الخفيفة إذا ردفها (وليها وجاء بعدها) ساكن. وكذلك إذا وقعت عند الوقف عليها ، بعد غير الفتحة. وغير الفتحة هو الكسرة والضمة. ثم قال :
|
واردد إذا حذفتها فى الوقف ما |
|
من أجلها فى الوصل كان عدما ـ ١٣ |
يريد : إذا وقفت عليها وجب أن ترجع إلى الفعل ما عدم منه (أى : حذف منه) فى وصل الكلام بسببها ، وعند وجودها. وختم الباب بقوله :
|
وأبدلنها بعد فتح ألفا |
|
وقفا ؛ كما تقول فى قفن : قفا ـ ١٤ |
أى : أن نون التوكيد إذا وقف عليها بعد حرف مفتوح وجب قلبها ألفا. وساق لهذا مثلا ؛ وهو : «قفن» حيث وقعت النون بعد الفاء المفتوحة. فعند الوقف يقال : قفا.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
