|
قليلا به (١) ، ما يحمدنّك وارث |
|
إذا نال مما كنت تجمع مغنما |
ويدخل فى هذا «ما» الزائدة بعد «ربّ» ؛ نحو : ربما يقبلن الخير وراء المكروه(٢).
أو بعد : «لم» (٣) كقول الشاعر :
|
من جحد الفضل ولم يذكرن |
|
بالحمد مسديه فقد أجرما |
أو بعد أداة شرط غير «إن» المدغمة فى : «ما» الزائدة ؛ كقول الشاعر :
|
من تشقفن (٤) منهم فليس بآيب |
|
أبدا ، وقتل بنى قتيبة شافى |
٤ ـ عدم تقديم معمول فعلها على هذا الفعل (٥) ، إلا إن كان المعمول شبه جملة فيصح التقديم ـ فى الرأى الأرجح ـ ؛ ففى مثل : اسمعن النصح ... لا يصح أن يقال : النصح السمعن. بخلاف لا تثقن بمنافق ، واحذرنه عند تقلب الأيام ، فيصح أن يقال : بمنافق لا تثقن ، وعند تقلب الأيام احذرنه (٦).
٥ ـ وقوع تغيرات أخرى تلحق المضارع صحيح الآخر ومعتلّه ، وكذا الأمر ، عند إسنادهما لضمائر الرفع البارزة ؛ فقد يحذف حرف العلة عند الإسناد
__________________
(١) الضمير عائد على المال فى بيت قبله هو :
|
أهن للذى تهوى التّلاد ؛ فإنه |
|
إذا مت كان المال نهبا مقسما |
و «قليلا» نعت لمصدر محذوف ، والتقدير : حمدا قليلا يحمدنك وارث .. وفى البيت شاهد آخر يحكم عليه بالضعف هو تقديم كلمة «قليلا» النعت مع منعوته المحذوف ، مع أنهما معمولان للمضارع المؤكد بالنون وليسا شبه جمثة ـ إذ شبه الجملة هو الذى قد يباح تقديمه ـ كما فى آخر الهامش السالف ، وكما سيجىء فى الحكم الرابع ـ
(٢) منع بعض النحاة التوكيد بالنون بعد : «ربما» بحجة أنها لا تدخل على الزمن المستقبل أو ما هو فى حكمه. ويرى سيبويه صحة التوكيد ، بحجة وروده فى المأثور.
وقد يكون الأفضل الأخذ بالرأى الأول ليكون حكم «رب» مطردا.
(٣) انظر «ا» من الزياده والتفصيل ، ص ١٧٠ ، حيث الرأى المعارض ، ولعله أنسب.
(٤) تصادف وتقابل.
(٥) لأن فعلها لا يعمل فيما قبله ؛ وهو لذلك لا يفسر عاملا محذوفا قبله. أما تعلق شبه الجملة ، إذا كان متقدما على هذا الفعل فالشائع أنه لا يجوز ، وهناك رأى آخر يجيزه. ـ طبقا للبيان الذى سبق (فى هامش ص ٨٦ ج ٢ م ٦٧ ـ باب النائب عن الفاعل) واعتمادا على بعض الشواهد التى تؤيده ، ومنها ما تقدم.
(٦) لهذا صلة بما سبق فى رقم ٥ من هامش الصفحة السالفة ، ورقم ١ هنا.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
