أو يقلب. وقد يحذف الضمير إذا كان واو جماعة ، أو ياء مخاطبة ، وقد يتحرك بحركة مناسبة له من غير أن يحذف. وقد تحذف نون الرفع ، أو تدغم بغير حذف ... إلى غير هذا من التغيرات المختلفة المترتبة على التوكيد ، والتى سنذكرها آخر الباب (١) تفصيلا ـ كما قلنا ـ.
__________________
(١) ص ١٧٧ ـ وفيما سبق يقول ابن مالك فى باب عنوانه : «نونا التوكيد»
(وسنضع جهة اليسار رقما لكل بيت كما ورد فى ترتيب بابه بالألفية ؛ لأننا لم نلتزم فى عرض مسائل هذا الباب ترتيبها فى أبيات الناظم).
|
للفعل توكيد بنونين ؛ هما |
|
كنونى : اذهبنّ ، واقصدنهما ـ ١ |
يريد بالمثال الأول : نون التوكيد المشددة ، وبالثانى : المخففة.
ثم قال :
|
يؤكّدان «افعل ، ويفعل» آتيا |
|
ذا طلب ، أو شرطا امّا تاليا ـ ٢ |
المراد من «افعل» : الأمر. ومن «يفعل» آتيا ، المضارع الآتى ، أى : الذى زمنه مستقبل ، حالة كونه ذا طلب ، أو : كونه شرطا تاليا إما. (ففى الجملة تقديم وتأخير) :
|
أو : مثبتا فى قسم مستقبلا |
|
وقلّ بعد ، «ما» و «لم» وبعد : «لا» ـ ٣ |
|
وغير «إمّا» من طوالب الجزا |
|
وآخر المؤكّد افتح ؛ كابرزا ـ ٤ |
يريد : أن توكيد المضارع قليل بعد : «ما» و «لم» ، و «لا» وبعد غير «إن» الشرطية المدغمة فى «ما» ، من باقى طوالب الجزاء ، أى : باقى الأدوات الشرطية التى تطلب جزاء.
ويفهم من كلامه السالف أن توكيد المضارع كثير فى غير هذه المواضع التى سردها. ومن الكثير ما ذكره أولا مجملا. ثم قال : إن آخر الفعل المؤكد يبنى على الفتح ؛ «كابرزا» وأصله : «ابرزن» بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا لأجل الوقف. وسرد بعد هذا أبياتا أربعة فى أنواع من التغييرات التى تصيب الفعل عند إسناده لضمائر الرفع البارزة ، وسنعود إليها عند الكلام على هذه التغييرات ، ثم بين الأحكام التى تختص بها «الخفيفة» ، وعرضها فى خمسة أبيات ختم بها الباب وسنذكرها فيما يلى ـ ص ١٧٢ وما يليها ـ
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
