بالحق ، يمعنى : تمسّك بالحق ، وعليك نفسك ، بمعنى : الزم شأنك ... ولا يصح ـ بناء على الأعم الأغلب ـ أن يقال : بالحق عليك ، ولا نفسك عليك (١) ...
٧ ـ أنها لا تلحقها نون التوكيد مطلقا (٢). ويتساوى فى هذا المنع أن تكون أسماء الأفعال دالة على طلب ، أو على خبر ، فالأولى كأسماء فعل الأمر (صه ـ مه ـ آمين) ، والثانية كأسماء الفعل الماضى أو المضارع (هيهات ـ شتان ـ أف ـ واها).
٨ ـ أن اسم الفعل مع فاعله بمنزلة الجملة الفعلية ؛ فلهما كل الأحكام التى تختص بالجمل الفعلية ؛ كوقوعها خبرا ، أو صفة ، أو صلة ، أو حالا ... و ... وكاعتبارها جملة إنشائية طلبية إن دلت على طلب ، (كاسم فعل الأمر ، وما كان على وزن فعال ...) وخبرية إن لم تدل على إنشاء (كاسم الفعل الماضى ، أو المضارع ...) وغير هذا من كل ما تصلح له الجملة الفعلية بالضوابط والشروط الخاصة بكل حالة (٣) ...
__________________
(١) وفيما يلى كلام ابن مالك فى أنها تعمل عمل الفعل الذى تنوب عنه ، وفى أن بعضها نكرة ـ وهو المنون تنوين التنكير ـ وبعضها معرفة ، وهو غير المنون ، وفى أن معمولاتها لا تتقدم عليها.
|
وما لما تنوب عنه من عمل |
|
لها. وأخّر ما لذى فيه العمل |
(تقدير البيت نحويا : وأخر ما العمل فيه لذى ... أى : لهذه الأسماء. وما من عمل لما تنوب عنه ـ لها. أى : وشىء وهو عمل للذى تنوب عنه ـ لها. فما يثبت من عمل للفعل النائبة عنه يثبت لها.
فكلمة «ما» الأولى بمعنى شىء ، مبتدأ ، وخبره الجار مع المجرور : «لها»
والبيت مع تعقيده اللفظى يتضمن أمرين : أولهما : إعمالها كفعلها ، وثانيهما : تأخير معمولاتها عنها. ثم قال :
|
واحكم بتنكير الّذى ينوّن |
|
منها ، وتعريف سواه بيّن |
(بين ـ واضح. وسبب وضوحه تجرده من التنوين الذى يدل وجوده على التنكير ، ويدل عدمه على التعريف).
(٢) كما سيجىء فى ص ١٦١.
(٣) خالف فى هذا شارح المفصل فقد قال (فى ج ٤ ص ٢٥ باب أسماء الأفعال) ما نصه : «اعلم أن هذه الأسماء وإن كان فيها ضمير تستقل به فليس ذلك على حده فى الفعل. ألا ترى الفعل بصير بما فيه من الضمير جملة ، وليست هذه الأسماء كذلك بل هى مع ما فيها من الضمير أسماء مفردة على ـ
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
