٩ ـ أن بعضا منها تلحقه الكاف سماعا ؛ بشرط اعتبارها حرف خطاب محض. ومما ورد به السماع : «وى» بمعنى : أعجب. و «حيّهل» بمعنى : أقبل (١). و «النّجاء» بمعنى : أسرع ، و «رويد» بمعنى : تمهل (٢) ، فقد قال العرب : ويك ، وحيهلك ، والنجاءك ، ورويدك. والكاف فى الأمثلة السالفة حرف خطاب متصرف ، (٣) لا يصلح أن يكون ضميرا مفعولا به لاسم الفعل ، لأن أسماء الأفعال السّالفة لا تنصب مفعولا به ؛ لقيامها معنى وعملا مقام أفعال لا تنصب مفعولا به. وكذلك لا يصح أن تكون هذه الكاف ضميرا فى محل جر مضافا إليه ؛ لأن أسماء الأفعال مبنية ، ولا تعمل الجرّ مطلقا ؛ فلا يكون واحد منها مضافا.
__________________
ـ حده فى اسم الفاعل واسم المفعول ، والظرف. والذى يدل على أن هذه الألفاظ أسماء مفردة إسناد الفعل إليها ، قال زهير :
|
ولنعم حشو الدّرع أنت إذا |
|
دعيت «نزال» ولجّ فى الذّعر |
فلو كانت «نزال» بما فيها من الضمير جملة ما جاز إسناد «دعيت» إليها من حيث كانت الجمل لا يصح كون شىء منها فاعلا.
قال الأعلم فى البيت السابق ما نصه : (إنما أخبر عن «نزال» على طريق الحكاية. وإلا فالفعل وما كان اسما له. لا ينبغى أن يخبر عنه ...).
(١) كما سبق فى ص ١٤٠ وفى رقم ٤ من هامشها. وفيه صور ضبطها.
(٢) سبق بعض ما يتصل به فى رقم ٣ من ص ١٤٣ ، ورقم ٣ من هامش ص ١٥١.
(٣) يتصرف على حسب المخاطب تذكيرا وتأنيثا ، وإفرادا ، وتثنية ، وجمعا ـ طبقا للبيان التام الذى تقدم فى ج ، م ١٩ ص ٢١٥ باب الضمير ـ
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
