زيادة وتفصيل :
(ا) قد تفصل «ما» الزائدة بين اسم الفعل : «رويد» ومفعوله (١) ، قال أعرابى لشاعر يمدحه : والله لو أردت الدراهم لأعطيتك ، رويد ما الشّعر. فالمراد : أرود الشعر ؛ كأنه قال : دع الشعر ، لا حاجة بك إليه.
(ب) قد تكون «بله» اسم استفهام مبنية على الفتح ، بمعنى : «كيف». وتعرب خبرا مقدما عن مبتدأ مؤخر. نحو : بله المريض؟ بمعنى : كيف المريض؟
ومما يحتمل الاستفهام ، والمصدر المضاف ؛ واسم فعل الأمر ـ «بله» فى قول الشاعر (٢) :
|
تذر الجماجم ضاحيا (٣) هاماتها |
|
بله الأكفّ ؛ كأنها لم تخلق |
فيجوز فى «بله» أن تكون اسم فعل أمر مبنى على الفتح ، و «الأكف» بعده منصوب ، مفعول به. ويجوز أن تكون : «بله» مصدرا منصوبا على المصدرية نائبا عن فعل الأمر ، مضافا ، و «الأكف» مضاف إليه ، مجرور. كما يجوز أن تكون «بله» اسم استفهام مبنى على الفتح ، خبرا مقدما وما بعده مبتدأ مؤخر.
وقد تقع «بله» اسما معربا بمعنى : «غير» كالذى فى الحديث القدسى منسوبا للمولى جل شأنه : أعددت لعبادى الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، من بله ما اطلعتم عليه (أى : من غير ما اطلعتم عليه). فهى مجرورة بمن.
* * *
__________________
(١) لهذا إشارة فى آخر رقم ٢ من هامش ص ١٤٤.
(٢) هو كعب بن مالك ، شاعر الرسول عليه السّلام. والبيت من قصيدة له فى وصف موقعة الأحزاب ، وهو لها.
(٣) بارزا منفصلا من مكانه.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
