وتصلح الطريقتان فى مثل : «عنتر» و «عبل» فى قول الشاعر عنترة.
|
ولقد شفى نفسى وأبرأ سقمها |
|
قيل الفوارس : ويك ـ عنتر أقدم |
وقوله
|
يا عبل لا أخشى الحمام ؛ وإنما |
|
أخشى على عينيك وقت بكاك |
فأصل الكلمتين قبل النداء : عنترة وعبلة ، ثم ناداهما نداء ترخيم ؛ فحذف آخرهما. فالواجب ـ على لغة من ينتظر ـ أن نترك آخرهما الحالى على ما كان عليه قبل الحذف فيظل مفتوحا كما كان ؛ فنقول : عنتر ـ عبل .. ويقع البناء على الضم على الحرف المحذوف. أما على لغة من لا ينتظر فيجب بناء الباقى على الضم مباشرة ، وهكذا فى كل النظائر الأخرى المختومة بتاء التأنيث ،
ويلاحظ أن المرخم المختوم بتاء التأنيث لا تصلح له إلا طريقة : «من ينتظر» عند خوف اللبس ، كما أسلفنا. فإذا أمن اللّبس ـ بسبب اشتهار الكلمة فى الاستعمال أو لسبب آخر ـ جاز اختيار هذه الطريقة أو تلك ؛ كما فى البيتين السابقين ، وكما فى نحو : يا فاطم ـ بضم الميم أو فتحها ـ وهى ترخيم : فاطمة ، ومثلهما : همزة ، (لمن يغتاب الناس) ومسلمة ، علم رجل ...
__________________
ـ كما فى ترخيم «مسلمة» (بضم الميم) علم امرأة ؛ فيقال : يا مسلم ؛ ليكون فتح الميم الأخيرة فى هذا المنادى الواجب بناؤه على الضم ـ دليلا على الحذف. أما لو قلنا : «يا مسلم» بغير انتظار المحذوف فإن اللبس يقع بين نداء مسلم ومسلمة.
والحق أنه يجب الفرار من اللبس ، سواء أكان موضعه المنادى المختوم بتاء التأنيث ، أم المجرد منها ؛ أم غيرهما. ولا معنى لقصره على المختوم بالتاء ـ كما أشرنا فى آخر هامش الصفحة السابقة ـ فإن لم يكن هناك احتمال لبس جاز اختيار إحدى الطريقتين كما فى مسلمة (بفتح الميم ، علم قائد مشهور) وفى هذا يقول ابن مالك :
|
والتزم الأوّل فى كمسلمه |
|
وجوّز الوجهين فى كمسلمه |
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
