١ ـ أن يكون تعريفه بالعلمية دون غيرها ، نحو : «سالم» علم رجل ؛ تقول : يا سال : أذلّ الحرص أعناق الرّجال. فلا يصح فى المجرد من تاء التأنيث أن يكون نكرة مقصودة (لأن تعريفها بالقصد والإقبال ، لا بالعلمية ؛ نحو : يا صاحب ، لمعيّن) أما المختوم بها فيصح أن يكون علما وأن يكون نكرة مقصودة ؛ كأن تقول فى نداء فتاة اسمها عائشة : يا عائش : آفة النصح أن يكون جهارا. وفى نداء مسافرة معينة : يا مسافر ، تيقّظى فى رحلتك ؛ فإن السلامة فى اليقظة.
٢ ـ أن يكون العلم المجرد منها أربعة أحرف أو أكثر ؛ فلا يصح ترخيم العلم الثلاثى الخالى من تاء التأنيث مطلقا ؛ (١) ؛ مثل «سعد» و «رجب» فى قولهم : يا سعد ، من أحسن إلى لئيم أساء إلى نفسه ـ يا رجب ، النفس الصغيرة مولعة بالصغائر. أما المختوم بتاء التأنيث فيصح ترخيمه ، سواء أكان علما أم نكرة مقصودة ، ثلاثيا أم أكثر. وتقول فى نداء فتاة اسمها «هبة» نداء ترخيم : يا هب ، إنّ الإمانىّ والأحلام كالأزهار ؛ ما تراكم منها قتل. وفى أخرى اسمها : «ماجدة» يا ماجد ، إن الله لا ينظر إلى الصور ، وإنّما ينظر إلى الأعمال (٢) ...
__________________
(١) أى : سواء أكان ساكن الوسط أم متحركه ، ولا داعى للتفرقة بين الاثنين كما يرى بعض النحاة.
(٢) فيما سبق يقول ابن مالك :
|
ترخيما احذف آخر المنادى |
|
كيا «سعا» فيمن دعا «سعادا» |
أى : احذف آخر المنادى حذف ترخيم ، كمن يقول : يا سعا ، وهو ينادى فتاة اسمها : سعاد.
ثم قال :
|
وجوزنه مطلقا فى كلّ ما |
|
أنث بالها. والّذى قد رخّما |
|
بحذفها وفّره بعد. واحظلا |
|
ترخيم ما من هذه «الها» قد خلا |
|
إلّا «الرّباعىّ» فما فوق. «العلم» |
|
دون إضافة ؛ وإسناد متم |
يقول : جوز الترخيم فى المنادى المؤنث بالهاء ، (أى : بتاء التأنيث التى تصير «هاء» فى الوقف) إجازة مطلقة ؛ يتساوى فيها كل منادى مختوم بالتاء ؛ علما أو نكرة مقصودة ، ثلاثيا أو زائدا على الثلاثة. متحرك الوسط ، أو ساكنه. ثم قال : إن المنادى المرخم بحذفها يوفر بعد ذلك ، فلا يجوز حذف شىء من حروفه بعد التاء. وعرض بعد هذا للترخيم الخالى منها ؛ فقال : احظل (أى : امنع) ترخيم المنادى الخالى منها إلا إذا كان علما رباعيا فما فوقه ، غير مضاف ، وغير مركب تركيب إسناد متم ، (أى : تركيب إسناد تام ، كامل).
ويلاحظ فى هذه العبارات القصور والخلط ، لأن بعض الأشياء المحظورة السابقة ـ كالمنادى المضاف ، والمركب تركيب إسناد ـ ليس محظورا فى المنادى المختوم بالتاء وحده ، وإنما حظره عام يشمل المجرد منها أيضا ، كما شرحنا.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
