المنادى الذى يراد ترخيمه قسمان ، مجرد من تاء التأنيث ، ومقترن بها ، فإن كان مجردا من تاء التأنيث وجب أن يكون علما ؛ فيتعرف بالعلمية ، وإن اقترن بالتّاء وجب أن يكون علما ، أو نكرة مقصورة ؛ فيتعرف بالعلمية ، أو بالنداء مع الإقبال ، ولا يصح ترخيم النكرة المحضة ، وهى النكرة غير المقصودة).
٢ ـ ألا يكون مستغاثا مجرورا ؛ فلا يصح الترخيم فى مثل : يا لصالح لمحمود ـ يا لفاطمة لأخيها. فإن حذفت اللام الداخلة عليه جاز ترخيمه ؛ نحو : يا صالا (١) لمحمود ـ يا فاطما (٢) لأخيها.
٣ ـ ألا يكون مندوبا ؛ فلا يصح الترخيم فى مثل : وا معتصم ، أين أنت؟ وا عبلة ما صنعت بك الأيام؟
٤ ـ ألا يكون مضافا ، ولا شبيها به (٣) ؛ كالمضاف فى قولهم : يا أهل العلم ، عالم ذو همة يحيى أمة. ـ يا فتاتى أنت عنوان بلادى. وشبهه فى مثل : «يا بخيلا بماله ، أنت تشقى ، وغيرك يسعد».
٥ ـ ألا يكون مركبا تركيب إسناد ـ على الأرجح (٤) ـ فلا يصح الترخيم فى علم كالذى فى قولهم : يا «فتح الله» ، الجاه يفنى ، والمجد يبقى ـ يا «زينب فاضلة» ؛ لا تقابلى الإحسان بالجحود.
٦ ـ ألا يكون من الألفاظ المقصورة على النداء (٥) ، فلا يصح الترخيم فى مثل : يا فل ويا فلة ...
٧ ـ ألا يكون من الألفاظ المبنية أصالة قبل النداء ؛ مثل : حذام ـ رقاش ... علمين لمؤنثتين.
تلك هى الشروط العامة التى يجب تحققها فى المنادى المراد ترخيمه بقسميه ؛ (المختوم بتاء التأنيث ، والمجرد منها.)
أمّا الشروط الخاصّة التى لا بد من تحققها مع العامة فى القسم المجرد من تاء التأنيث ، دون المختوم بها ... فأهمها :
__________________
(١ و ١) الألف التى فى آخر المستغاث هى التى تجىء ـ جوازا ـ عند حذف لام الجر ، وتفصيل الكلام عليها فى ص ٧٧.
(٢) هذا الشرط مفهوم من مضمون الشرط الأول ، ولكن ذكرناه صريحا هنا ليكون أوضح وأجلى.
(٣) كما سيأتى فى ص ١٠٦ ، وفيها حكم ترخيم المركب المزجى.
(٤) وقد سبقت فى ص ٦٧.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
