الحالة تضاف وجوبا للجملة بنوعيها ، ولا بد فى هذه الجملة أن. يكون معناها ماضيا (١) ولو تأويلا ، أى : أنه قد تحقق فعلا ، أو بمنزلة المتحقق ..... ويتساوى فى هذا الجملة الاسمية والفعلية ..
ونذكر هنا أن فى اللغة كثيرا من الأسماء التى قد تشابه «إذ» فى دلالتها السابقة ؛ (وهى : الدلالة على الزمن الماضى المبهم بصوره التى شرحناها) وقد تخالفها ، ومن هذه الأسماء التى قد تشابه حينا وقد تخالف حينا آخر : وقت ـ زمن ـ عصر ـ لحظة ـ برهة ـ حين ... وكذلك : يوم ، وساعة ، بشرط ألّا يراد بواحد منهما مدة زمنية محدودة بساعات محصورة ودقائق معدودة ؛ وإنما يراد بكل واحد منهما ومما سبق ، مدة زمنية محضة ، لا تتقيد بعدد مضبوط من الساعات والدقائق ونحوها مما يفيد الحصر والتحديد.
وحكم هذه الأسماء ـ ونظائرها ـ أنها حين تكون بمعنى : «إذ» يجوز (٢) أن تضاف إلى ما تضاف إليه «إذ» من الجملة بنوعيها ، كما يجوز أن تضاف للمفرد ، أو لا تضاف مطلقا. ولكنها إن أضيفت إلى الجملة يجب أن يتحقق فى هذه الجملة بنوعيها كل ما يجب تحققه حين يكون المضاف هو «إذ» وذلك بأن يكون معنى الجملة قد وقع فعلا أو سيقع حتما (٣) ... و ... و ـ كما شرحنا ـ وأن تكون الجملة مستوفية الشروط التى تجعلها صالحة للوقوع مضافا إليه (٤).
ومما تقدم نعلم أن بعض أسماء الزمان قد يشبه «إذ» فى الدلالة المعنوية وفى الإضافة ، وآثارها ، مع مراعاة الفروق الأربعة الآتية :
(١) أن «إذ» لا تكون إلا فى محل نصب على الظرفية ، أو فى محل جر على الإضافة (تبعا لرأى الكثرة ، وقد أبدينا ما فيه) (٥). أما «شبيهاتها» فتصلح للأمرين السالفين ، ولغيرهما مما يقتضيه الأسلوب ، فتقع مبتدأ ، وخبرا وفاعلا ومفعولا به ... و ... وهذا شأن كل اسم من أسماء الزمان المختلفة ، ليس ظرفا.
__________________
(١ و١) طبقا للبيان الذى سبق فى ص ٨٠ ، وللتفصيل الذى فى هامش ص ٨١.
(٢) فليس بالواجب.
(٣) وقد سبقت الشروط فى رقم ٢ من هامش ص ٧٨.
(٤) فى ص ٨٦ وفى رقم ٣ من هامشها.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
