والتأنيث وغيرهما ؛ نحو : إن الغزال عينه جميلة ، وإن الفتاة جفنها فاتر ، بتأنيث خبر «إن» فى المثال الأول ، وتذكيره فى الثانى ، ولو لا أن الملاحظ هو البدل لوجب التذكير فى الأول والتأنيث فى الثانى. ولا بد فى مراعاة ذلك الغالب من عدم وجود قرينة تمنع منه ، وتدل على غيره (١). ومن غير الغالب قول الشاعر :
|
إنّ السيوف غدوّها ورواحها |
|
تركت هوازن مثل قرن الأعضب (٢) |
فقد جاء الفعل «ترك» مؤنثا مراعاة للمبدل منه ، (وهو اسم «إن» لا للبدل.
ح ـ قلنا (٣) ـ إنه قد يتحد (٤) لفظ البدل والمبدل منه إذا كان فى لفظ البدل زيادة بيان وإيضاح ؛ كقراءة من قرأ قوله تعالى : (وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً (٥) كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا ...) بنصب كلمة : «كلّ» الثانية ؛ فقد اتصل بها معنى زائد ، ليس فى المبدل منه ؛ هو بيان سبب الجثو ، وهو استدعاء كل أمة لتقرأ كتابها. ومن الأمثلة : شاهدنا الجنود ، فرحة ، الجنود التى انتصرت على أعدائها ، ورأينا الأمة تخرج لاستقبالهم ، الأمة التى أنجبتهم ...
د ـ قد يحذف المبدل منه ويستغنى عنه بالبدل بشرط أن يكون المبدل منه فى جملة وقعت صلة موصول ؛ نحو : أحسن إلى الذى عرفت المحتاج ، أى : الذى عرفته المحتاج. فكلمة : «المحتاج» يصح أن تكون بدلا من الضمير المحذوف (٦) ....
ه ـ يصح الإتباع والقطع فى البدل إذا كان المبدل منه مذكورا مجملا ، مضمونه أفراد وأقسام متعددة ، تذكر بعده مفصّلة ـ بأن يشتمل الكلام بعده على جميع أقسامه كاملة ـ نحو : مررت برجال ، طويل ، وقصير ،
__________________
(١) والأحسن التعبير عن هذا المعنى بأسلوب آخر لا يوهم ولا يوقع فى لبس.
(٢) الحيوان المكسور قرنه.
(٣) فى ص ٦٦٧ وهامشها.
(٤) راجع فى الحكم الثالث : «ج» وما بعده «الأشمونى». آخر باب : «البدل».
(٥) قاعدة معتمدة فى القعود على ركبتيها.
(٦) يصح فى كلمة : «المحتاج» النصب على البدلية من الضمير المحذوف ، والجر على البدلية من اسم الموصول ، والرفع على الخبرية لمبتدأ محذوف ، تقديره : هو.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
