وربعة (١) ... بالرفع ، أو النصب ؛ أو الجر فى هذا المثال.
فإن كان الكلام غير مستوف أقسام المبدل منه تعين فى البدل القطع (٢) نحو : مررت برجال طويلا وقصيرا ، أو : طويل وقصير ، بالرفع أو النصب فى الكلمتين. إلا عند نية معطوف محذوف ، فلا يتعين القطع وإنما يصح الأمران ـ كما صح فى الأول ـ وهما : البدل والقطع. ومن الأمثلة لهذا قوله عليه السّلام : «اجتنبوا الموبقات ، الشرك والسحر» بنصبهما. والتقدير : وأخواتهما .... بدليل ذكر هذا المعطوف فى حديث آخر.
فإن كان البدل خاليا من التفصيل جاز فيه الأمران أيضا : الإتباع والقطع ؛ نحو : فرحت بعلىّ أخوك أو أخاك على القطع فيهما. أو : أخيك على البدل ... وسيجىء ـ فى ص ٦٨٤ وما بعدها ـ إيضاح آخر لبدل التفصيل ، وأنه نوع من بدل الكل.
أما تفصيل الكلام على القطع وطريقته فقد سبق فى باب النعت. ومن المستحسن التخفف من استعماله قدر الاستطاعة.
و ـ يشترط (٣) فى بدل البعض وبدل الاشتمال أن يصح فى كل منهما الاستغناء بالمبدل منه ، وعدم فساد المعنى أو اختلال التركيب لو حذف البدل ، أو اتصل به عامله اتصالا لفظيّا ظاهرا ومباشرا ، فلا يجوز : (قطعت اللص أنفه ، ولا لقيت كل أصحابك أكثرهم ، ولا أسرجت القوم دابتهم ،) لعدم صحة الاستغناء بالمبدل منه عن البدل. وكذلك لا يصح مررت بمحمد أبيه ، إذ لا يصح أن يقال فى هذا المثال ـ وأشباهه ـ عند إظهار عامل
__________________
(١) متوسط بين الطويل والقصير.
(٢) لكيلا يكون بدل بعض من كل مع خلوه من الرابط ، ومما يغنى عن الرابط ـ كما سبق فى ص ٦٤٤ وفى رقم ٤ من هامشها.
(٣) الشرط الآتى هو ما سبقت الإشارة إليه فى رقم ٤ من هامش ص ٦٦٨ عند الكلام على «بدل البعض» نقلا عن الصبان ، وكذا فى ص ٦٦٩ عند الكلام على «بدل الاشتمال» نقلا عن ياسين وقلنا فى الموضعين السالفين إن مجال الكلام عليه سيكون هنا. ويتصل بهذا ما فى رقم ١ من هامش ص ٦٦٦.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
